تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥
لأنَّ الهدف مِن الآيات أن تكون دافعاً لهدايتهم وسبباً لقبولهم بنبوة موسى(عليه السلام)، لا أن تقوم بهلاك فرعون وقومه.
عِندَ التدقيق في آيات سورة الأعراف التي جاءَ فيها ذكر العديد مِن هذه الآيات يظهر أنَّ الآيتين الأخريتين هما: (الجفاف) و(نقص الثمرات) حيثُ أننا نقرأ بعد معجزة العصا واليد البيضاء وقبل تبيان الآيات الخمس (الجراد، والقمل...) قوله تعالى: (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص مِن الثمرات لعلهم يذكرون).
وبالرغم مِن أنَّ البعض يتصوّر أنَّ الجفاف لا يمكن فصلهُ عن نقص الثمرات وبذا تُعتبر الآيتان آية واحدة، إِلاَّ أنَّ الجفاف المؤقت والمحدود ـ كما قُلنا في تفسير الآية (١٣٠) مِن سورة الأعراف ـ لا يُؤثِّر تأثيراً كبيراً في الأشجار، أمّا عندما يكون جفافاً طويلا فإِنَّهُ سيؤدي إِلى إِبادة الأشجار، لذا فإِنَّ الجفاف لوحده لا يؤدي دائماً إِلى نقص الثمرات.
إِضافة إِلى ما سبق يُمكن أن يكون السبب في نقص الثمرات هو الأمراض والآفات وليس الجفاف.
والنتيجة أنَّ الآيات التسع التي وردت الإِشارة إِليها في الآيات التي نبحثها هي: العصا، اليد البيضاء، الطوفان، الجراد، القمل، الضفادع، الدم، الجفاف، ونقص الثمرات.
ومن نفس سورة الأعراف نعرف أنَّ هؤلاء ـ برغم الآيات التسع هذه ـ لم يُؤمنوا، لذلك انتقمنا مِنهم وأغرقناهم في اليم بسبب تكذيبهم(١).
هُناك روايات عديدة وردت في مصادرنا حول تفسير هذه الآية، ولاختلافها فيما بينها لا يُمكن الإِعتماد عليها في إصدار الحكم.
[١] ـ الأعراف، ١٣٦.