تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩
الآيتان :٥٤-٥٥
وَاذْكُرْ فِى الْكِتَـبِ إِسْمـعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيَّاً٥٤ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَـوةِ ؤَالزَّكَوةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً٥٥
التّفسيرإِسماعيل نبي صادق الوعد:بعد ذكر إِبراهيم(عليه السلام) وتضحيته، وبعد الإِشارة القصيرة إِلى حياة موسى(عليه السلام)المتسامية، يأتي الحديث عن إِسماعيل، أكبر ولد إِبراهيم، ويكمل ذكر إِبراهيم بذكر ولده إِسماعيل، وبرامجه ببرامج ولده، ويبيّن القرآن الكريم خمس صفات من صفاته البارزة التي يمكن أن تكون قدوة للجميع.
ويبدأ الكلام بخطاب الآية الشريفة للنّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فتقول: (واذكر في الكتاب إِسماعيل إِنّه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيّاً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربّه مرضياً).
لقد عدّت هاتان الآيتان كونه صادق الوعد، نبيّاً عالي المرتبة، أمرهُ بالصلاة والإِرتباط بالخالق، وأمرهُ بالزكاة وتحكيم الروابط والعلاقات بخلق الله، وأخيراً