تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥
الآيات :٥١-٥٣
وَاذْكُرْ فِى الْكِتـبِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولا نَّبِيّاً٥١ وَنـَدَيْنـهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَْيْمَنِ وَقَرَّبْنـهُ نَجِيّاً٥٢وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هـرُونَ نَبِيّاً٥٣
التّفسيرموسى النّبي المخلص:في هذه الآيات الثلاث إِشارة قصيرة إِلى موسى(عليه السلام) ـ وهو من ذرية إبراهيم(عليه السلام) وموهبة من مواهب ذلك الرجل العظيم ـ حيث سار على خطاه.
وتوجه الآية الخطاب إِلى الرّسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) وتقول: (واذكر في الكتاب موسى) ثمّ تذكر خمس مواهب وصفات من المواهب التي أعطيت لهذا النّبي الكبير:
١ ـ إِنّه وصل في طاعته وعبوديته لله إِلى حد (إِنّه كان مخلصاً) ولا ريب أن الذي يصل إِلى هذه المرتبة سيكون مصوناً من خطر الإِنحراف والتلوث، لأنّ الشيطان رغم كل إصراره على إضلال عباد الله، يعترف هو نفسه بعدم قدرته على إضلال المخلصين: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إِلاّ عبادك منهم