تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١
الآيات :٩٦-٩٨
إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحـتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً٩٦ فَإِنَّمَا يَسَّرنـهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً٩٧ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْن هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّن أَحَد أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَا٩٨
التّفسيرالإِيمان والمحبوبية:هذه الآيات الثلاث نهاية سورة مريم، والكلام فيها أيضاً عن المؤمنين، والظالمين الكافرين، وعن القرآن وبشاراته وإِنذراته، وهي ـ في الحقيقة ـ عصارة البحوث السابقة بملاحظات ونكات جديدة.
تقول أوّلا: (إِنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً).
لقد اعتبر بعض المفسّرين هذه الآية خاصّة بأمير المؤمنين(عليه السلام)، والبعض اعتبرها شاملة لكل المؤمنين.
وقال آخرون: إِنّ المراد أنّ الله سبحانه يلقي محبّة هؤلاء في قلوب أعدائهم، وتصبح هذه المحبّة رباطاً ولجاماً في رقابهم تجرهم إِلى الإِيمان.
وذهب البعض بأنّها تعني محبة المؤمنين بعضهم لبعض، والتي تكون سبباً