تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١
«سورة طه»
فضل سورة طه
وردت روايات عديدة حول عظمة وأهمية هذه السورة في المصادر الإِسلامية.
فعن النّبي الأكرم الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إِن الله تعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلمّا سمعت الملائكة القرآن قالوا: طوبى لأُمّة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تكلّم بهذا»[١] .
وفي حديث آخر عن الإِمام الصادق(عليه السلام): «لا تدعوا قراءة سورة طه، فإنّ الله يحبّها، ويحبّ من قرأها، ومن أدمن قراءتها أعطاه الله يوم القيامة كتابه بيمينه، ولم يحاسبه بما عمل في الإِسلام، وأعطي في الآخرة من الأجر حتى يرضى»[٢] .
وفي حديث آخر عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «من قرأها أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار»[٣] .
ونرى من اللازم أن نكرر هذه الحقيقة، وهي أنّ كل هذه المكافئات والهبات العظيمة التي وصلت إِلينا عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة(عليهم السلام) مقابل تلاوة سور القرآن، لا تعني ولا تريد أن كل هذه النتائج تعود على الإِنسان بالتلاوة فقط، بل المراد أن
[١] ـ مجمع البيان، الجزء ٧، ص ١.
[٢] ـ تفسير النور الثقلين، الجزء ٣، ص ٣٦٧.
[٣] ـ مجمع البيان، ج ٧، ص ١.