تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١
حرارة تحت الصفر ـ بأُسلوب خاص ـ فإِنَّ حياته ستتوقف بدون أن يموت. وبعد مُدَّة معينة يوضع الكائن في درجة حرارية معينة حيثُ يرجع إلى الحالة العادية.
وقد تمَّ اقتراح مجموعة حالات مِن هذه الحالة للإِفادة منها في الرحلات الفضائية إلى الكواكب البعيدة التي يستغرق الوصول إليها مئات أو آلاف السنين، حيثُ يتمّ تجميد أجسام روّاد الفضاء في محفظة خاصّة، وبعد سنين طويلة، وعند الإِقتراب مِن الكواكب المعنية ترجع الحرارة العادية إلى تلك المحفظة بشكل أوتوماتيكي، وعندها سيعود هؤلاء الروّاد إلى حالتهم العادية دون أن يحدث أي ضرر لهم.
ذكرت إحدى المجلات العلمية أنَّ كتاباً صدر مُؤخراً حولَ تجميد جسم الإِنسان بهدف إِطالة عمره بقلم «روبرت نيلسون» وكانَ لهذا الكتاب صدىً واسعاً في عالم المعرفة. ففي المقالة التي نشرتها تلك المجلة في هذا المجال، ذكرالكاتب أنَّهُ تمَّ أخيراً إضافة فرع علمي جديد إلى الفروع العلمية الأُخرى، يتكفل التخصص في هذا المجال.
ونقرأ في تلك المقالة أيضاً: «لقد كانت الحياة الأبدية ـ على طول التأريخ ـ حُلماً مِن الأحلام الذهبيه والقديمة للإِنسان، وفي الوقت الحاضر فقد تحقق هذا الحلم، والسبب يعود إلى التقدُّم العجيب لعلم حديث يسمّى (كريونيك) وهو علم يرسل الإِنسان إلى عوالم الإِنجماد، ويحفظهُ على شكل جسد مُنجمد على أمل أن يستطيع العلماء إعادته يوماً إلى الحياة مرّة أُخرى.
هل يمكن تصديق هذا الكلام؟ هُناك العديد مِن العلماء البارزين الذين يقومون بالتفكير في هذا الأمر مِن جوانبه المختلفة. وهناك نشريات كثيرة تقوم ببحث هذا الموضوع مثل (لايف) و(اسكواير) والصحف العالمية في مُختلف أنحاء العالم. والأهم مِن ذلك أنَّ هُناك برنامج في هذا المجال هو قيد التنفيذ في