تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥
فأنزل الله تعالى: (إِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً)[١] .
وقد وردت نفس هذه العبارة باختلاف يسير في كثير من الكتب الأُخرى.
٢ ـ وقد نقل عن ابن عباس ـ في كثير من المصادر الإِسلامية ـ أنّه قال: نزلت في علي بن أبي طالب: (إِنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) قال: محبة في قلوب المؤمنين[٢] .
٣ ـ روي في كتاب «الصواعق» عن محمّد بن الحنفية في تفسير هذه الآية: لا يبقي مؤمن إِلاّ وفي قلبه ودّ لعلي ولأهل بيته[٣] .
٤ ـ وربّما روي لهذا السبب عن أمير المؤمنين علي(عليه السلام) نفسه في رواية صحيحة معتبرة أنّه قال: «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني، وذلك أنّه قضى فانقضى على لسان النّبي الأمي أنّه قال: لا يبغضك مؤمن، ولا يحبّك منافق»[٤] .
٥ ـ ونقرأ في حديث عن الإِمام الصادق(عليه السلام): «ودعا رسول الله لأمير المؤمنين في آخر صلاته، رافعاً بها صوته ليسمع الناس: «اللّهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله: إن الذين آمنوا ... » الآية[٥] .
على كل حال ـ وكما قلنا في تفسير الآيات أعلاه ـ فإنّ نزول هذه الآية في
[١] ـ نقلا عن إِحقاق الحق، الجزء ٣، ص ٨٣ ـ ٨٦.
[٢] ـ المصدر السّابق.
[٣] ـ المصدر السابق.
[٤] ـ روح المعاني الجزء ١٦، ص ١٣٠، ومجمع البيان الجزء ٦، ص ٥٣٣، وكذلك نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة ٤٥.
[٥] ـ نور الثقلين، الجزء ٣، ص ٣٦٣.