تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١
الليل، إِشارة لهذه الحقيقة.
وعندما نبحث الرّوايات الواردة في المصادر الإِسلامية عن فضيلة صلاة الليل، نرى أنّها توضح هذه الحقيقة. وعلى سبيل المثال يمكن أن نقف مع هذه النماذج:
١ ـ عن الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «خيركم مَن أطابَ الكلام وأطعم الطعام وصلّى بالليل والناس نيام»[١] .
٢ ـ وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أنَّهُ(عليه السلام) قال: «قيام الليل مصحة للبدن، ومرضاة للرّب عزَّوجلّ، وتعرّض للرحمة، وتمسك بأخلاق النّبيين»[٢] .
٣ ـ وعن الإِمام الصادق(عليه السلام) أنَّهُ أوصى أحد أصحابه بقوله: «لا تدع قيام الليل فإِنَّ المغبون مَن حُرِمَ قيام الليل»[٣] .
٤ ـ وعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «مَن صلّى بالليل حَسُنَ وجههُ بانهار»[٤] .
ونقرأ في بعض الرّوايات أنّ هذه العبادة (صلاة الليل) على قدر مِن الأهمية بحيث أنَّ غير الطاهرين والمحسنين لا يوفقون إِليها.
٥ ـ جاء رجل إِلى أمير المؤمنين علي(عليه السلام) وقال لهُ: إِنّي محروم مِن صلاة الليل، فأجابه(عليه السلام): «أنت رجل قد قيدتك ذنوبك»[٥] .
٦ ـ في حديث آخر عن الإِمام الصادق(عليه السلام) قال: «إِنَّ الرجل ليكذب الكذبة ويحرم بها صلاة الليل، فإِذا حرم بها صلاة الليل حُرِمَ بها الرّزق»[٦] .
٧ ـ وبالرغم مِن أننا نعلم أن شخصاً مِثل علي بن أبي طالب لا يترك صلاة
[١] ـ بحار الأنوار، ج ٨٧، ص ١٤٢ ـ ١٤٨.
[٢] ـ المصدر السّابق.
[٣] ـ المصدر السّابق.
[٤] ـ المصدر السّابق.
[٥] ـ بحار الأنوار، ج ٨٧، ص ١٤٢ ـ ١٤٨.
[٦] ـ المصدر السّابق.