تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩
القاموس: يقال في بعض الأحيان «ضعف شيء معين» وهي تعني المرّتين والثلاث مرّات وما شابهها، لأنَّ هذه الكلمة تعني الإِضافة غير المحدودة.
الدليل على هذا القول، أنَّ الآيات القرآنية ـ وفي خصوص الحسنات ـ تقول: (إِن تك حسنة يضاعفها)[١] وفي موقع آخر تقول: (مَن جاءَ بالحسنة فلهُ عشر أمثالها)[٢] .
وفي الرّوايات الإِسلامية ورد عن الإِمام جعفر الصّادق(عليه السلام) قوله في تفسير الآية (٢٦١) مِن سورة البقرة: «إذا أحسن المؤمن عملهُ ضاعف الله عملهُ بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله (والله يُضاعف لمن يشاء)[٣] .
ولكن هذا الكلام لا يمنع من أن تطلق هذه الكلمة على «التثنية» بمعنى الضعفين. أو عندما تذكر على شكل مضاف فإِنّها تعني ثلاثة أضعاف مثلا نقول: ضعف الواحد.
٤ ـ تفسير جملة (إِذاً لا تخذوك خليلا)
المشهور بين المفسّرين أنَّ القرآن يعني بالآية هذه أنّك إِذا أظهرت توجهاً للمشركين فسوف يعتبرونك صديقاً لهم. إِلاَّ أنَّ بعض المفسّرين يعتبر أنَّ معنى الجملة، أن المشركين سيعتبرونك ـ يا رسول الله ـ فقيراً لهم ومحتاجاً إِليهم. إِذ في المعنى الأوّل (خليل) مأخوذة مِن (خِلّة) على وزن (قِلّة) وتعني الصداقة. أمّا في المعنى الثّاني فإِنَّ (خَلّة) على وزن (غَلّة) وتعني العوز والفقر والحاجة. لكن مِن الواضح أنَّ الصحيح هو المعنى الأوّل.
[١] ـ النساء، ٤٠.
[٢] ـ الأنعام، ١٦٠.
[٣] ـ تفسير العياشي وفقاً لما نقله صاحب الميزان، ج ٢، ص٤٢٤.