تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩
الآيات :١٧-٢٣
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـمُوسَى١٧ قَالَ هِىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَئَارِبُ أُخْرَىْ١٨ قَالَ أَلْقِهَا يـمُوسَى١٩ فَأَلْقَـهَا فَإِذَا هَىِ حَيَّةٌ تَسْعَى٢٠ قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُْوْلَى٢١وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوء ءَايَةً أُخْرَى٢٢ لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايـتِنَا الْكُبْرَى٢٣
التّفسيرعصا موسى واليد البيضاء:لا شك أنّ الأنيباء يحتاجون إِلى المعجزة لإِثبات ارتباطهم بالله، وإِلاّ فإنّ أي واحد يستطيع أن يدعي النّبوة، وبناء على هذا فإِن معرفة الأنبياء الحقيقيين من المزيفين لا يتيسر إِلاّ عن طريق المعجزة. وهذه المعجزة يمكن أن تكون بذاتها دعوة وكتاباً سماوياً للنّبي، ويمكن أن تكون أُموراً أُخرى من قبيل المعجزات الحسية والجسمية، إِضافة إِلى أن المعجزة مؤثرة في نفس النّبي، فهي تزيد من عزيمته وإيمانه وثباته.
على كل حال، فإِن موسى(عليه السلام) بعد تلقيه أمر النّبوة، يجب أن يتلقى دليلها