تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٣
الآيات :١-٨
طه١ مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى٢ إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى٣ تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَْرْضَ وَالسَّمَوتِ الْعُلَى٤ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى٥ لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى٦ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى٧اللَّهُ لآَ إِلهَ إِلاَّ هَوَ لَهُ الأَْسْمَآءُ الْحُسْنَى٨
سبب النّزولوردت روايات كثيرة في سبب نزول الآيات الأُولى من هذه السورة، يستفاد من مجموعها أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نزول الوحي والقرآن كان يعبد الله كثيراً، وخاصّة أنّه كان يكثر القيام والوقوف في العبادة حتى تورمت قدماه، وكان من شدّة التعب أحياناً يستند في وقوفه على أحدى قدميه، ثمّ يستند على الأُخرى حيناً آخر، وحيناً على كعب قدمه، وآخر على أصابع رجله[١] ، فنزلت الآيات المذكورة وأمرت النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن لا يحمل نفسه كل هذا التعب والمشقّة.
[١] ـ لمزيد الإِطلاع على هذه الرّوايات، راجع: تفسير نور الثقلين، والدر المنثور، بداية سورة طه.