تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨
الآيتان :٧١-٧٢
وَإِن مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَّقْضِيّاً٧١ ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّـلِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً٧٢
التّفسيرالجميع يردون جهنم!تمستمر الآيات في بحث خصائص القيامة والثواب والعقاب، وأشارت في البداية إِلى مسألة يثير سماعها الحيرة والعجب لدى أغلب الناس، فتقول: (وإن منكم إِلاّ واردها كان على ربّك حتماً مقضياً) فجميع الناس سيدخلون جهنم بدون استثناء لأنّه أمر حتمي.
(ثمّ ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً)فنتركهم فيها جالسين على الركب من الضعف والذّل.
وهناك بحث مفصل بين المفسّرين في تفسير هاتين الآيتين حول المراد من «الورود» في جملة (وإن منكم إِلاّ واردها).
فيرى بعض المفسّرين أنّ «الورود» هنا بمعنى الإِقتراب والإِشراف، أي إن جميع الناس بدون استثناء ـ المحسن منهم والمسيء ـ يأتون إِلى جانب جهنم للحساب، أو لمشاهدة مصير المسيئين النهائي، ثمّ ينجي الله المتقين، ويدع