تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥
الآيات :٤١-٤٥
وَاذْكُرْ فِى الْكِتـبِ إِبْرهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً٤١ إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ يـأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيئاً٤٢ يـأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأتِكَ فَاتَّبِعْنِى أَهْدِكَ صِرطاً سَوِيّاً٤٣ يـأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطـنَ إِنَّ الشَّيْطنَ كَانَ لِلرَّحْمـنِ عَصِيّاً٤٤ يـأَبَتِ إِنِّى أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمـنِ فَتَكُونِ لِلشَّيْطـنِ وَلِيّاً٤٥
التّفسيرإبراهيم ومنطقه المؤثر والقاطع:إنتهت قصّة ولادة المسيح(عليه السلام) وقد تضمنت جانباً من حياة أُمّه مريم، وبعدها تزيح هذه الآيات ـ والآيات الآتية ـ الستار عن جانب من حياة بطل التوحيد إِبراهيم الخليل(عليه السلام)، وتؤكّد على أنّ دعوة هذا النّبي الكبير ـ كسائر المرشدين الإِلهيين ـ تبدأ من نقطة التوحيد، فتقول أوّلا: (واذكر في الكتاب إِبراهيم إِنّه كان صديقاً نبيّاً).
كلمة (الصدّيق) صيغة مبالغة من الصدق، وتعني الشخص الصادق جدّاً،