تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٢
الآيات :٩٩-١٠٢
وَتَرَكْنَا بَعضَهُمْ يَوْمَئِذ يَمُوجُ فِى بَعْض وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَجَمَعْنـهُمْ جَمْعاً٩٩ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذ لِّلْكَـفِرينَ عَرْضَاً١٠٠ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآء عَنْ ذِكْرِى وَكَانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً١٠١ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِى مِن دُونِى أَوْلِيَآءَ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَـفِرِينَ نَزُلا١٠٢
التّفسيرعاقبة الكافرين:لقد تناولت الآية السابقة سد يأجوج ومأجوج وانهدامه عند البعث، وهذه الآيات تستمر في قضايا القيامة، فتقول أوّلا: إِنّنا سنترك في ذلك اليوم ـ الذي ينتهي فيه العالم ـ بعضهم يموج ببعض: (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض).
إِنَّ استخدام كلمة «يموج» إِمّا بسبب الكثرة الكاثرة للناس في تلك الواقعة، وشبيه لهُ ما نقوله مِن أنَّ الناس في القضية الفلانية يموجون، كناية عن كثرتهم، أو بسبب الإِضطراب الخوف الذي يصيب الناس في ذلك اليوم، وكأنّما أجسادهم تهتز كأمواج الماء.