تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦
الآيات :٧٩-٨٢
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِـمَسـكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدْتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُمْ مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَة غَصْباً٧٩ وَأَمَّا الْغُلـمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَينِ فَخَشِينَآ أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيـناً وَكُفْراً٨٠ فَأَرَدْنَآ أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكوةً وَأَقْرَبَ رُحْماً٨١ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُما صَـلِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا ويَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ذلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً٨٢
التّفسيرالأسرار الداخلية لهذه الحوادث:بعد أن أصبح الفراق بين موسى والخضر(عليهما السلام) أمراً حتمياً، كانَ مِن اللازم أن يقوم الأستاذ الإِلهي بتوضيح أسرار أعماله التي لم يستطع موسى أن يصبر عليها، وفي الواقع فإِنَّ استفادة موسى مِن صُحبته تتمثل في معرفة أسرار هذه الحوادث