تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠
الآيتان :٤٥-٤٦
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَآء أَنْزَلْنـهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَْرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الْرِّيـحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء مُّقْتَدِراً٤٥ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَالْبـقَيـتُ الصَّـلِحـتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وخَيْرٌ أَمَلا٤٦
التّفسيربداية ونهاية الحياة في لوحة حيَّة:الآيات السابقة تحدَّثت عن عدم دوام نعم الدنيا، ولأنَّ إِدراك هذه الحقيقة لعمر بطول (٦٠ ـ٨٠) سنة يُعتبر أمراً صعباً بالنسبة للأفراد العاديين، لذا فإِنَّ القرآن قد جسَّدَ هذه الحقيقة مِن خلال مثال حي ومُعبِّر كي يستيقظ الغافلون المغرورون مِن غفلتهم ونومهم عندما يشاهدون تكرار هذا الأمر عدّة مرّات خلال عمرهم.
يقول تعالى: (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه مِن السماء) هذه القطرات الواهبة للحياة تسقط على الجبال والصحراء، وتعيد الحياة للبذور