تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٧
* ثمّ تقول: لا يتغيَّر ولا يتبدّل علمه وكلامه.
* وفي آخر جملة تقول الآية: أنّه تعالى هو الملجأ الوحيد في الوجود لا سواه نعلمه محيط بكُلِّ اللاجئين إليه سبحانهُ وتعالى.
* * * بحوث١ ـ قصّة أصحاب الكهف في الرّوايات الإِسلاميةهُناك روايات كثيرة في المصادر الإِسلامية حول أهل الكهف، ولكن بعضها لا يُعتمد عليها لضعف في سندها، والبعض الآخر تتضاد وتختلف فيما بينها.
ومِن الرّوايات المختلفة اخترنا رواية علي بن إِبراهيم القمي التي ينقلها في تفسيره، وقد لاحظنا في هذه الرّواية أنّها الأفضل مِن حيث المتن والمضمون الذي يتناسق مع الآيات القرآنية.
في رواية علي بن إِبراهيم عن الإِمام الصادق(عليه السلام) قال: «إِنَّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبّار عات، وكانَ يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام فمن لم يجبه قتله، وكانوا هؤلاء قوماً مؤمنين يعبدون الله عزَّ وجلّ، ووكل الملك بباب المدينة وكلاء ولم يدع أحداً يخرج حتى يسجد للأصنام، فخرج هؤلاء بعلة الصيد، وذلك أنّهم مرّوا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم وكان مع الراعي كلب، فأجابهم الكلب وخرج معهم، فقال الصادق(عليه السلام): لا يدخل الجنة مِن البهائم إِلا ثلاثة حمار بلعم بن باعور، وذئب يوسف(عليه السلام) وكلب أصحاب الكهف.
فخرج أصحاب الكهف مِن المدينة بعلّة الصيد هرباً مِن دين ذلك الملك، فلمّا أمسوا دخلوا إِلى ذلك الكهف، والكلب معهم فألقى الله عزَّوجلّ عليهم النعاس، كما قال الله تبارك وتعالى: (فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً) فناموا حتى أهلك الله عزَّوجلّ الملك وأهل مملكته وذهب ذلك الزمان، وجاء زمان آخر وقوم