تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠
الآيتان :٩٦-٩٧
قُل كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَاً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيَراً بَصِيراً٩٦ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيـمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنـهُمْ سَعِيراً٩٧
التّفسيرالمهتدون الحقيقيون:بعد أن قطعت الآيات السابقة أشواطاً في مجال التوحيد والنّبوة وعرض حديث المعارضين والمشركين، فإِنَّ هذه الآيات عبارة عن خاتمة المطاف في هذا الحديث، إِذ تضع النتيجة الأخيرة لكل ذلك. ففي البداية تقول الآية إِذا لم يقبل أُولئك أدلتك الواضحة حول التوحيد والنّبوة والمعاد فقل لهم: (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم إِنّه كان بعباده خبيراً بصيراً)[١] .
إِنَّ هذه الآية تستهدف أمرين فهي أوّلا: تُهدِّد المعارضين المتعصبين
[١] ـ مِن حيث التركيب: إِنَّ «الباء» في (كفى بالله) زائدة، و«الله» فاعل «كفى» و«شهيداً» تمييز، أو حال كما يقول البعض.