تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠
٢ ـ قولهم كما في الآية: (أو تكون لك جنّة مِن نخيل وعنب فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً).
٣ ـ (أو تُسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً).
٤ ـ (أو تأتي بالله والملائكة قبيلا).
«قبيل» تعني في بعض الأحيان «الكفيل والضامن»، وتعني ـ في أحيان أُخرى ـ الشيء الذي يوضع قبال الإِنسان وفي مُواجهته، وقال بعضهم بأنّها جمع (قبيلة) أي الجماعة مِن الناس.
وطِبقاً للمعنى الأوّل يكون معنى الآية أن تأتي بالله والملائكة كضامنين على صدقك!
وأمّا طِبقاً للمعنى الثّاني فيكون المعنى أن تأتي بالله والملائكة وتضعهما في مقابلنا!
وأمّا طِبقاً للمعنى الثّالث فيكون معنى الآية أن تأتي بالله والملائكة على شكل مجموعة مجموعة!
ويجب الإِنتباه إِلى أنَّ هذه المفاهيم الثلاثة لا تتعارض فيما بينها، ويمكن أن تكون مجتمعة في مفهوم الآية، لأنّ استخدام كلمة واحدة لأكثر مِن معنى ممكن عِندنا.
٥ ـ (أو يكون لك بيتٌ مِن زُخرف).
«زخرف» في الأصل تعني (الزينة)، ويقال للذهب «زُخرف» لأنَّهُ مِن الفلزات المعروفة والمستخدمة لأغراض الزينة، ويقال للبيوت المزيَّنة والملونة أنّها (مزخرفة)، كما يُقال للكلام المزوَّق والمخادع بأنَّهُ «كلام مزخرف».
٦ ـ (أو ترقى السماء ولن نُؤمن لرقيك حتى تُنزِلَ علينا كتاباً نقرؤه).
ثمّ يصدر الأمر مِن الخالق جلَّوعلا لرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول لهؤلاء في مقابل اقتراحاتهم هذه: (قل سبحان رَبّي هل كُنت إِلاَّ بشراً رسولا).
* * *