تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠
الآيتان :٨٦-٨٧
وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا٨٦ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبّـِكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً٨٧
التّفسيرما عِندكَ هو مِن رحمته وبركته:تحدثت الآيات السابقة عن القرآن، أمّا الآيتان اللتان نبحثهما الآن فهما أيضاً ينصبان في نفس الإِتجاه.
ففي البداية تقول الآية: (ولئن شئنا لنذهبَّن بالذي أوحينا إِليك). وبعد ذلك: (ثمّ لا تجد لك به علينا وكيلا) إِنّنا نحنُ الذين أعطيناك هذه العلوم حتى تكون قائداً وهادياً للناس، ونحن الذين إِذا شئنا استرجعناها مِنك، وليس لأحد أن يعترض على ذلك.
وعند ربط هذه الآيات بالآية السابقة التي كانت تقول: (وما أوتيتم مِن العلم إِلاَّ قليلا) فإِنّنا نعرف أنَّ الله إِذا شاء يأخذ حتى هذا العلم الذي أعطاه لرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
الآية التي بعدها جاءت لتستثني، فهي تبيّن أنّنا إِذا لم نأخذ ما أعطيناك، فليس ذلك سوى رحمة مِن عندنا، حيثُ يقول تعالى: (إِلاَّ رحمة مِن ربّك) وهذه