الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨١ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
علم أبو القاسم وضغطتني الحجة لعلّي كنت أدُلُّ على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه.[١]
استمرت مدة سفارته من ( ٣٠٤ ـ ٣٢٦ هـ) ويقال إنه تخللها فترة تم فيها احتجازه لنحو ثلاث سنوات .
٤/ علي بن محمد السمري ( ت ٣٢٩ هـ) وكانت مدة سفارته قصيرة ( ٣ سنوات ) وهي أشبه بمرحلة انتقالية إلى الغيبة الكبرى، لذلك لم يحصل فيها شيء استثنائي خصوصا وأن الخلافة كانت في سامراء ، وهو كان في بغداد إنما هو تمهيد للغيبة الكبرى حيث سيتعامل الناس مع العلماء الفقهاء والمجتهدين ، وبعد ثلاث سنوات جاءه الخبر قبل وفاته بستة أيام بواسطة توقيع من الإمام عليه السلام :" بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم، يا عليَّ بن محمّدٍ السِّمَّريّ أعظمَ اللهُ أجرَ إخوانِكَ فيكَ، فإنّكَ ميِّتٌ ما بينكَ وبينَ ستّةِ أيّامٍ، فاجمع أمرَكَ ولا توصِ إلى أحدٍ يقومُ مقامَكَ بعدَ وفاتكَ، فقدْ وقعتْ الغيبةُ الثّانية، فلا ظهورَ إلّا بعد إذن الله -عزَّ وجلَّ- وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتِي مَنْ يَدَّعي المشاهدةَ، ألا فَمَن ادَّعى المشاهدة قبل خروج السّفيانيِّ والصّيحة، فهُوَ كذَّابٌ مفترٍ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ ".
[١]