الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦١ - معرفة الإمام المنتظر
صحف ابراهيم وانجيل عيسى وتوراة موسى ) في صورها الأصلية كما نزلت على المرسلين أنفسهم. وهذا المعنى يتوافق مع المعنى السابق حيث أن هذه الكتب ـ في صورتها التي نزلت على الرسل ـ مما خفي على الخلائق.
ـ القائم : وهو لقب مروي عن المعصومين عليهم السلام أيضا ، وهو إما لأنه يقوم بالحق، كما ورد في بعض الروايات ، أو لأنه يقوم بعد ما مات ذكره[١].
و( بعدما مات ذكره ) حالة نراها اليوم ، فأنت ترى العالم الإسلامي الآن لا يعيش هاجس الامام المهدي ومعرفته ولا ينتظره ، ولو استثنيت قسما من شيعة أهل البيت المتعلقين به عليه السلام والذين يتحرقون لظهوره ويعيشون انتظاره ، لكانت الصورة سوداء تماما !
وإذا كان هذا حال العالم الاسلامي فما ظنك ببقية العالم؟ .إن ذكر الامام ليس حياً في عالم اليوم وإنما ذكرٌ خامد ، فهو ( يقوم ) بعد
[١] ) كمال الدين ١/ ٣٧٨ ؛ في الرواية عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام قال : "..إنَّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقِّ المنتظر. فقلت له : يا ابن رسول الله لم سمّي القائم؟ قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته. فقلت له : ولم سمي المنتظر؟ قال؟ لأنَّ له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزيء بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلّمون".