الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٠ - معرفة الإمام المنتظر
وقد لا يكون هذا غريبا فإن ألقاب الشخص تشير إلى جهاته ، وبمقدار تعدد هذه الجهات تتكثر الألقاب ، فإن العلماء مثلا عندما يذكرون أسماء الله سبحانه ، لا يستطيعون إحصاءها ، فهل هي ألف أو مليون أو أكثر ؟ هي لا عد لها ولا حصر .. إن ما يوجد في دعاء واحد هو دعاء الجوشن الكبير[١]يصل إلى ألف اسم وصفة ، مع أنه لا يستقصي كل الأسماء والصفات والألقاب ، ولا يستطيع أحد أن يستقصيها ، كيف وهي جهات كمال الله عز وجل وجلاله ، وهي غير محصورة ؟
لذلك فإن وجود ١٨٠ لقبا للإمام المهدي عجل الله فرجه ليس شيئا مستغربا ولا عجيبا ، ومن تلكم الألقاب ، وأكثرها معرفة :
ـ المهدي: وهذا اللقب وارد في أحاديث رسول الله ، بل عن الله سبحانه . ولعل قائلا يقول : إن لقب الهادي أقوى وأهم من المهدي ، إذ في ذلك اللفظ هو فاعل الهداية ، بينما هنا من تقع عليه الهداية ، وفي المعنى الظاهري فإن الهادي أقوى من المهدي !
والجواب : أنه تم تفسير المهدي في روايات الامام الصادق إلى أنه ( قد هُدي إلى أمر خفي على الخلائق ) ولا ريب أن هذا الأمر لا بد أن يكون في غاية الأهمية وإلا فإن ما خفي على الخلائق أشياء كثيرة !وفي بعض الروايات الأخر أنه (هدي إلى كتب الأولين من
[١] ) مفاتيح الجنان ؛ الشيخ عباس القمي