الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩ - الفهرست مقدمة
الكتابة بحسب ما يتوقع الاخرون منهم! فأفلس المجتمع من الفائدة الممكنة، ولم يحصل على الفائدة المتوقعة، ولا الكاتب حصل على ثواب (ما استطعتم) ولا تمكن من (حق تقاته)! فهل يُراد أن يصنع الجميع كذلك؟
سؤال: لكن إنفاق هذه الجهود، وبتبعها صرف الأموال في مثل هذا قد لا يكون في محله!
جواب: نعم. من كان يعتقد أنها في غير محلها فلا ينبغي له أن ينفق ساعة فيها، ولا يصرف ريالا في موضعها. وأما من كان يعتقد بفائدتها ونفعها فلا بد أن يفعل ذلك! لا سيما وأن لكل كاتب (أو خطيب) محيطه الذي يؤثر فيه، وقد لا يؤثر فيه غيره! لأسباب جغرافية أو بيانية في طريقته أو حتى شخصية حيث يتأثر بعض الناس بشخص أكثر مما يتأثرون بغيره.. وهذه الدائرة والمحيط من التأثير تنتظر إنتاج الشخص من خطاب وكتاب وغير ذلك، فينبغي أن يتحمل مسؤوليته في ذلك.
وبعد هذا الحوار المتخيل:
اعتقد أن من طرق الشيطان في منع الانسان من العمل، إذا فشل في نهيه عن أصل العمل بشكل مباشر، أنه يطلب منه مواصفات استثنائية أو تعجيزية لا لأجل أن يأتي بها العامل، فلا يهم الشيطان ذلك، وإنما لكي يعجزه عن الاتيان بها.. فإذا كان يريد أن ينفق مقدار بسيطا من المال شكك الشيطان في فائدته! واقترح عليه أن يجمعه عنده حتى يكون (شيئا كثيرا)! فإذا أخره عن الخير