الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤١ - عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ)[١]. هذا ولم يبعد العهد بين الزمانين إذ الفاصلة بين شهادة الامام الجواد وإمامة المهدي لا تتجاوز ٣٥ سنة !
ومن أجل هذا ـ نعتقد ـ قال الإمام علي الرضا عليه السلام في حق ابنه الإمام الجواد :( ما ولد أعظم منه بركة على شيعتنا)وفي نص آخر ( أعظم بركة على الإسلام ) ذلك ان وجود الامام الجواد وعلمه وإمامته وكفاءته كل ذلك ثبّت إمامة ابنه الامام علي الهادي الذي سيتولى الإمامة وعمره تسع سنوات إشكالية وسوف يثبت إمامة المهدي عجل الله فرجه فيما بعد .. فهي إشكالية وقد رفعت عمليا ووجدانيا !
ثانيا :العمر التكويني والآخر العقلي :
في الإنسان عُمْران ؛ عمر تكويني وآخر عقلي . التكويني هو هذا العمر الظاهري الذي يتأثر بالزمان ، فهو في البداية طفل ذو مدارك ومعارف محدودة ، وبالتدريج يصبح شابا فيكتسب معارف جديدة وعلوما حادثة ، وبتبع نظره في ما حوله وتأمله ينمو عقله ، حتى يبلغ أشده كما يقول القرآن ببلوغ أربعين سنة ..ثم يميل تدريجيا باتجاه الانحدار في القوى العضلية والعقلية والادراكية ، حتى يصل الى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا[٢] من الناحية الادراكية ، ويحتاج إلى من يتولى له أبسط الأمور من الناحية البدنية !
[١] ) الأعراف / ١١٨ ـ ١١٩
[٢] ) لخصته الآية المباركة ٥ من سورة الحج ( ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ).