الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٢ - مسائل مهمة في القضية المهدوية
هناك علامات ، وارهاصات تشير إلى زمان ظهور الامام عليه السلام وخروجه ، والاعتقاد بها يشكل جزءا من ثقافة الانتظار والاعتقاد بالمهدي ، لكننا نلاحظ أن هناك مبالغة واغراقا من بعض فئات المؤمنين في هذا الأمر ورصده وتوقعه.
ومنذ أربعة عقود من الزمان تقريبا يوجد الكثير من الكتب والمقالات والكلمات و المحاضرات ، كلها تدور ضمن هذا الفلك ، والغريب أن هذا يحصل في الطائفتين المسلمتين . ففي أفق مدرسة الخلفاء يكثر الحديث عن علامات وأشراط الساعة الكبرى ومنها ظهور المهدي ، وقيام الدجال والخسف ، وعند الشيعة كتبت كتب متخصصة في هذا وبعضهم حدد وقت الخروج ـ ولو بشكل تقريبي ـ فلا يكاد حدث يحصل إلا ووجد له من روايات الملاحم ما يناسبها ، فإذا ظهرت داعش فهناك ما يناسبها ، وتستدعى روايات السفياني وتطبق على زعماء داعش .. وإذا حصل ما سمي بالربيع العربي فقد ( خلعت العرب أزمتها )! وإذا توفي أحد الزعماء ف( من يضمن لي موت فلان أضمن له القائم ).
ضمن هذه الموجه صدرت كتب مثل ( الجزيرة الخضراء )، ( بيان الأئمة ) وفي هذا الثاني اعتبر مؤلفه أن من علامات الظهور أن آخر مرجع في النجف هو السيد الخوئي وبعد لا يكون مجتهد مقلد غيره !! ومن الواضح أن الأحداث الحاصلة بعد وفاة المرحوم السيد