الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٩ - مسائل مهمة في القضية المهدوية
جهة ثالثة انها تستتبع عملاً في الحياة ومنهجاً. وليس كل القضايا العقائدية من هذا النوع ، فلو فرضنا مثلاً قضية تجسم أعمال الإنسان التي قام بها في الدنيا يوم القيامة وهل تتجسم او لا تتجسم ؟ أو أن جزاءها هو الحاضر؟ فهي وإن كانت مسألة محل اختلاف بين العلماء ، ناشئ من أن قوله تعالى ( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)[١]هل المقصود من ( ما عملوا ) هو نفس الأعمال أي تأتي متجسده بالأبعاد الثلاثية كما يقولون ؟أو أن المقصود هو جزاؤها وثوابها أو عقابها ؟
وسواء كان هذا الرأي أو ذاك فإنه لا يغير مسار الإنسان في الحياة بشكل واضح .. لكن قضية الامام المهدي تختلف ! فمن لا يعتقد اساساً ان هناك إماماً وهادياً وخليفة لرسول الله صلى الله عليه واله يختلف في مساره عمن يعتقد بالمهدي وأن الله سينصره الله ويظهره .
بل إن الذي يعتقد أن المهدي لم يولد وإنما يولد في آخر الزمان كما هو عليه غالب مدرسة الخلفاء يختلف عمن يقول بولادته وغيبته وأنه عين نوابا عامين في غيبته الكبرى بمواصفات معينة وأن على الناس ان يتبعوهم وأنه ملزم بتقليد أحدهم .. وهذا بلا شك يختلف في مساره عن ذاك .
فقضية المهدي والاعتقاد به من العقائد التي تستتبع عملا
[١] ) الكهف / ٤٩