الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠ - الفهرست مقدمة
ففي التأخير آفات! ولكل حادث حديث! وإذا أراد أن يقوم أول الليل مثلا للعبادة! (أقنعه) الشيطان أن وقت العبادة الأمثل هو قبل الفجر، وتركه لينام إلى أن تطلع الشمس!! وإذا أراد الكتابة وهذا لعله خاص بالكتاب والعلماء ومن يشابههم، (ألقى) الشيطان إليه فكرة (إما أن تكتب شيئا يسوى أو لا تكتب شيئا!!) وهكذا يجعله يلقي القلم من يده، والنتيجة أنه لا يكتب شيئا!
لقد رأينا العلماء الذين خلفوا تراثا من الكتابة والعلم، بدأوا من أوائل حياتهم بما يتيسر لهم، ولذلك اختلفت كتابتهم بين أول كتبهم وآخرها، ولولا أنهم بدأوا لما انتهوا إلى كتاباتهم المعتبرة، ولذلك أنصح اخوتي العلماء والخطباء ومن يشاكلهم إلى المبادرة في أن يخلفوا بعدهم (ورقة علم) تكون نافعة لهم في أخراهم، ومفيدة لمن يقرأها بعدهم.
وهذه الصفحات التي بين يديك أخي القارئ ـ أختي القارئة هي من نماذج (فاتقوا الله ما استطعتم) ولعلها تأتي بجديد أو لا تأتي، لكني أرجو منها الثواب والأجر، هي بمثابة وسيلة تقرب لمن كتبت حول بعض شؤونه، إمام زماننا وولي عصرنا الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف.. أسأل الله أن يجعل فيها الأجر لمن شارك من الإخوة والأخوات في تحريرها، ولوالدي ولأهلي ولمن يقرأها..
فوزي بن المرحوم محمد تقي آل سيف
١١/ شعبان / ١٤٤١
تاروت ـ القطيف