هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٤٣ - المبحث الثالث إخوته وأخواته
مناف فقيلت هذه الأبيات للبت في حقيقة ذلك الأمر.
اما بالنسبة لأخيهم الرابع نوفل، فلا يوجد خلاف أنّه أصغر إخوته الثلاثة، فالمطلب أصغر الإخوة ونوفل أصغر من المطلب([٨٢]).
كانت علاقة الإخوة الأربعة حسنة، ولكن يبدو أنّ التآلف كان على أتمه بين هاشم والمطلب، فيما كان عبد شمس ونوفل أكثر اندماجاً فيما بينهم، وهذا واضح في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إنّما بنو هاشم وبنو المطلب واحدٌ لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام "([٨٣]).
وروى الشافعي في سنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:" لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا يارسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم لاينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو منعتنا وإنّما قرابتنا وقرابتهم واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه "([٨٤]).
ومن ذلك تتضح العلاقة الحميمة بين بني هاشم وبني المطلب قبل البعثة منذ أيام هاشم وأخيه المطلب نزولاً إلى أولادهما في الإسلام إذ لازم أولاد المطلب أبناء العمومة حتى المبعث ودخلوا معهم في الشعب وعلى ما يبدو أنّ هذه العلاقة الوطيدة كانت من بين الأسباب التي أدت بآل المطلب إلى الدخول في الإسلام
[٨٢] المقدسي:التبيين في أنساب القرشيين/ ١٧٧.
[٨٣] البيهقي: معرفة السنن والاثار ٥/١٧٣، وينظر: قدامة بن جعفر: الخراج وصناعة الكتابة/ ٢٣٦.
[٨٤] كتاب الأم ٤/١٥٤.