هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٢٤ - ٤ـ أسد بن هاشم بن عبد مناف()
فاطمة بنت أسد كانت أول هاشمية ولدت لهاشمي([٤٠٥]) فإذا قيل هاشمية وهاشمي فالمقصود به هاشم بن عبد مناف جد الهاشميين الأعلى وليس هشاماً أو غيره، وعليه فإنّ رواية ابن حبان لا يمكن الأخذ بها.
كما لا يمكن الأخذ برواية من قال إنّ أسداً لم يعقب وهذا ما أشار إليه ابن الكلبي قائلا: " وأسد بن هاشم، لاعقب له"([٤٠٦]) ولا حجة لمن قال إنّ العقب في الولد، لأن هناك فرقا بين العقب والولد، فعقب الرجل ولده وأحفاده من الذكور والإناث فهم على كل حال ولده سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً فالفرق بين العقب والولد بيّنٌ وظاهر([٤٠٧]) ولهذا فإنّ قول ابن الكلبي كان فيه بعض الغموض، ولعل مصعب الزبيري أكثر إفصاحاً منه عندما أشار إلى انقراض عقب أسد إلاّ من ابنته فاطمة([٤٠٨]) فهذا يدل على أنّ الباقي من نسله انحصر في ابنته فاطمة، وكذلك ماذكره ابن قتيبة في معرض حديثه عن ذرية هاشم بقوله: " وولده من الذكور عبد المطلب وأسد وغيرهما ممن لم يعقب..."([٤٠٩]) فهذا النص فيه دلالة على أنّ أسداً قد ترك ذرية.
وتزوج أسد زوجتين وأنجب منهما، هذا مارواه مصعب الزبيري بقوله:"... وولد أسد بن هاشم: حنين بن أسد؛ وخلدة بنت أسد؛ وأمهما: أمُ ولدٍٍٍ رومية تدعى مارية، وفاطمة بنت أسد، ولدت لأبي طالب بن عبد المطلب
[٤٠٥] ابن قتيبة: المعارف/١٢٠؛ أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبيين/٤؛ القاضي نعمان: شرح الأخبار٣/ ٢١٤؛ ابن شهر آشوب: مناقب ال أبي طالب ٢/ ١٩؛ ابن البطريق: عمدة صحاح الأخبار / ٢٨؛ محب الدين الطبري: ذخائر العقبى / ٥٥.
[٤٠٦] جمهرة النسب ١/٣٧.
[٤٠٧] أبو هلال العسكري: الفروق اللغوية /٣٦٤.
[٤٠٨] نسب قريش ١/١٦.
[٤٠٩] المعارف /٧١.