هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١١١ - ١ـ أبو صيفي
لرقيقة أنها صاحبة الرؤيا في استسقاء عبد المطلب([٣٣٧]).
مما تقدم يمكن القول: إنّ ما نسب لها كان غير صحيح، ولمّا كانت شقيقة الضحاك بن أبي صيفي حسب رواية مصعب الزبيري ولم نعثر له على خبر مؤكد، يمكن استبعاد أن تكون لأبي صيفي زوجة اسمها هالة، وهذا يترتب عليه الشك في خبر رقيقة.
أمّا زوجته الثانية حسب الرواية نفسها، فلم يذكر اسمها وإنّما قيل إنّها امرأة من بني مالك بن كنانة فتعذر الحصول على ترجمة لها، لأن بني مالك بن كنانة هي نسبة إلى قبائل عدة([٣٣٨]) فمن الصعب معرفة من أي البطون هي؟ أمّا ذريتها وهما صيفي وعمرو بن أبي صيفي فلم نعثر لها على خبر سوى ماورد في رواية ابن حبيب آنفة الذكر عن حلف خزاعة وعبد المطلب إذ ذكر أنّ عمراً كان من بين الحاضرين، وقد شككنا في ذلك الخبر وورد ذلك في محله، وعليه فإنّه لا يوجد دليلٌ يثبت زواج أبي صيفي من امرأة من بني مالك بن كنانة مما يدعو إلى رفض هذا الخبر.
أمّا سارة التي ذكرها مصعب الزبيري في روايته فهي ليست من أبناء أبي صيفي، وسارة هذه نقلت كتاب حاطب بن أبي بلتعة([٣٣٩]) إلى المشركين من قريش
[٣٣٧] المحمداوي: عبد المطلب بن هاشم دراسة في اسمه ونسبه /٢٧ ومابعدها.
[٣٣٨] ابن الأثير: اللباب في تهذيب الأنساب ٣/١١١.
[٣٣٩] حاطب بن أبي بلتعة: يكنى راشد وهو من بني راشدة بن أذب بن حزيلة بن لخم، أسلم وحسن إسلامه، وشهد بدراً وأحداً والخندق وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد بعثه إلى المقوقس صاحب الاسكندرية يدعوه للإسلام، مات بالمدينة سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين وصلى عليه عثمان بن عفان.ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣/١١٤.، ولتفصيلات الكتاب الذي أرسله للمشركين ينظر ابن عبد البر: الدرر/٢١٣؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٢٦/١٩١؛ ابن الأثير: أُسد الغابة ١/٣٦١؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٧/٢٦٦؛ ابن حجر: الإصابة ٢/٤.