هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٦٣ - المبحث السادس عقيدته
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ}([١٧٠])، فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، فلم يعبد أحد منهم صنماً قط، وجعل من ذرية إبراهيم من يقيم الصلاة وتقبل دعاءه([١٧١]) وهاشم من ذرية إبراهيم عليه السلام وعليه فإنه لم يعبد الأصنام وسيرته خالية من الإشارة إلى عبادة الأوثان، لأن تفسير هذه الآية دل على استمرارية التوحيد في ذرية إبراهيم وهاشم منهم بطبيعة الحال مع الإشارة إلى ان المقصود من تلك الذرية الممتدة لصلب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أي لاينطبق ذلك على أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقيل في تفسير قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}([١٧٢]) اي انتقال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من نبي إلى نبي حتى أخرجه الله من نكاح لا من سفاح، من آدم عليه السلام إلى أبيه([١٧٣]).
لم يكن هاشم الوحيد من بين أجداد الرسول الذين عرفوا بإسلامهم لله سبحانه وتعالى فقد كان جده كعب بن لؤي يَقرُ بذلك ذكر ذلك اليعقوبي بقوله:"... فأما كعب بن لؤي([١٧٤]) فكان اعظم ولد أبيه قدراً، وأعظمهم شرفاً، وكان أول من سمى يوم الجمعة بالجمعة، وكانت العرب تسميه عروبة، فجمعهم فيه، وكان يخطب عليهم، فيقول: اسمعوا، وتعلموا، وافهموا، واعلموا أنّ الليل
[١٧٠] إبراهيم: ٣٥.
[١٧١] جامع البيان ١٣/٢٩٨.
[١٧٢] الشعراء: ٢١٩.
[١٧٣] الطبرسي: مجمع البيان ٧/٣٥٧.
[١٧٤] كعب بن لؤي: أحد اجداد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والى والده لؤي ينتهي عدد قريش وشرفها أمّا أولاد كعب فثلاثة مرة وفيه عمود النسب الكريم وهصيص وعدي. ابن قتية: المعارف/ ٦٨.