هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٩ - منافرة هاشم وأمية
الأسئلة، يبقى عزوف المصادر عن ذكر موقف عبد شمس من هذه المنافرة! فهل يعقل أن يقف عبد شمس مكتوف اليدين من دون عمل شيء لإيقاف العداوة التي استحكمت بين أخيه هاشم وابنه أُمية؟!.
إنّ علامات الاستفهام هذه حول شخصية أمية لاتترك له حظاً من المؤهلات التي تؤهله حتى يكون نداً لهاشم وخاصة مسألة عمره، فإذا كان الذي نافره عبد شمس لكان الأمر مقبولاً منطقاً وعقلاً، ولذلك من الضروري بمكان دراسة شخصية أمية على الأقل من جانب نسبه، إذ شك أحد الباحثين في نسبه موضحاً أنّه شخصية مجهولة الواقع يحوم التاريخ حولها بشك وريبه وينسبها المؤرخون باحتياط وتحفظ فإذا قيل إنّه عبشمي اللحمة كان قولاً لا يستند إلى اليقين وذلك لأن في الرواة من قال إنّه عبد رومي لعبد شمس، ثم تبناه عبد شمس لأسباب منها أنّ من العرف عند العرب أنْ يتبنوا الربائب والعبيد، ولعل منها أنّ أُمية كان لبقاً في استيلائه على مولاه، وفي استئثاره بحبه ورضاه، ومهما تكن الأسباب فإنّ عبد شمس تبنى أمية، ثم مضى الزمن وأُمية يدعو مولاه أباً، والمولى يدعوه ابناً، حتى ألف الناس هذه الأبوة([٥٩٦]).
وهناك روايات تطعن في نسب أمية صراحة ومنها مارواه أبو القاسم الكوفي بقوله: "... ولقد رويناه من طريق علماء أهل البيت عليهم السلام في اسرار علومهم التي خرجت عنهم إلى علماء شيعتهم أن قوماً ينتسبون إلى قريش وليسوا هم من قريش في حقيقة النسب، وهذا مما لا يجوز أن يعرفه إلاّ في معرفة معدن النبوة وورثة علم الرسالة، وذلك مثل بني أمية ذكروا أنّهم من قريش وليسوا من قريش وأن أصلهم من الروم، وفيهم تأويل هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم {الم
[٥٩٦] صدر الدين شرف الدين: هاشم وامية في الجاهلية / ١٩.