هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٣٦ - ١ـ الشفاء
وذكر اليعقوبي أن هاشماً لما أراد الخروج إلى الشام حمل ابنه عبد المطلب وزوجته سلمى لتكون عند أهلها في يثرب([٤٦٣]) ولم يذكر أنّه حمل بنتاً له، فإذا كانت الشفاء شقيقة عبد المطلب فهل يعقل ان يتركوها في مكة من دون أن يحملها مع أخيها وأُمها؟ وهذا كاف لرد هذه الرواية.
كانت الشفاء من الشاعرات والباقي من شعرها في رثاء والدها هاشم([٤٦٤]) وتزوجت من ابن عمها هاشم بن المطلب بن عبد مناف فولدت له عبد يزيد الذي كان يقال له (المحض) لأنه من ابنة عم وابن عم فعلي بن أبي طالب عليه السلام محض لأنّه أول مولود ولد بين هاشميين من ابنة عم وابن عم([٤٦٥]) وقال العرب في ذلك: محضاً قريش لاقذى فيهما، فأول المحض هم أولاد أبي طالب، وثاني المحض هو عبد يزيد بن هاشم، لأن أُمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف وأباه هاشم بن المطلب بن عبد مناف، فقيل إنّها أول منافية ولدت لمنافي([٤٦٦]) وعبد يزيد هو الجد الأعلى للإمام الشافعي ومن ولد عبد يزيد ابنه ركانه وكان من المشركين ومن أشد قريش على المسلمين، وهو من مسلمة الفتح([٤٦٧]).
[٤٦٣] تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٥.
[٤٦٤] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٨١؛ للتفصيلات ينظر مبحث وفاة هاشم /١٣٢.
[٤٦٥] مصعب الزبيري: نسب قريش ١/١٦؛ ابن حبيب: المنمق / ١٧٧؛ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٢/٥٦؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥١/ ٢٧٤.
[٤٦٦] ابن حاتم العاملي:الدر النظيم / ٢٢٢.
[٤٦٧] ابن حبيب: المنمق/ ١٥٢؛ ابن الأثير: أُسد الغابة ٢/١٨٨؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٤/٥٠؛ ابن حجر: الإصابة ٢/٤١٣.