هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٣١ - ٥ـ عبد المطلب
المطلب ليكونا عند أخواله وهم بني النجار في يثرب عندما أراد الخروج إلى الشام في الرحلة التي توفي فيها([٤٤٢]).
قيل إنّ عمه المطلب بن عبد مناف هو الذي جاء به إلى مكة بعد ان قضى مدة طفولته هناك، واختلف في كيفية رجوعه إلى مكة لاسيما من ناحية موافقة أمه على ذهابه مع عمه، ففي رواية ابن هشام أنّ المطلب أقنع سلمى بضرورة رحيل ابن أخيه معه إلى قومه وبعد حوار دار بين المطلب وسلمى سأل المطلب ابن أخيه المجيء معه فأجابه: " لست بمفارقها إلاّ أنْ تأذن لي " فأذنت له أمه بالرحيل مع عمه([٤٤٣]) وفي رواية ابن سعد أنّ سلمى قالت للمطلب " لست بمرسلته معك وغلظت عليه فقال المطلب: لا تفعلي فإنّي غير منصرف حتى أخرج به معي..."، فلما رأت سلمى إلحاح المطلب على أخذه استمهلته ثلاثة أيام ومن ثم سمحت له بالذهاب مع عمه المطلب([٤٤٤]) وفي رواية اليعقوبي أنّ المطلب لما رآى ابن أخيه عرفه من بين القوم الحاضرين فدعاه للرحيل معه، وقد أشار القوم على المطلب أن يأخذه من دون علم أمه لأنّها إن علمت فإنّهم سيحولون بينه وبين ابن أخيه تلبية لرغبتها، فاستجاب لدعوة عمه من دون تردد وبعد أن علمت أمه بغيابه قامت تندب حظها وعلقت تدعو حربها فأخبروها أنّ عمه ذهب به إلى قومه([٤٤٥]) وفي رواية الزمخشري أنّ المطلب انتزعه من امه([٤٤٦]) أمّا ابن خلدون فأشار إلى أنّ المطلب قد "
[٤٤٢] تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٤٤.
[٤٤٣] السيرة النبوية ١/ ٨٩.
[٤٤٤] الطبقات الكبرى ١/٨١.
[٤٤٥] تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٤٤؛ وينظر الطبري: تاريخ الرسل ٢/٦.
[٤٤٦] الفائق في غريب الحديث ١٥/ ٢١٢.