هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١١٧ - ٣ـ نضلة
صهاك أمه فهل يصح ان يقع عليها؟ وهل يعقل ان نضلة وقع على أمه والعياذ بالله! وإذا كان الأمر كذلك فلماذا عزفت كتب المثالب عن ذكر هذه المثلبة الكبيرة؟! ثم إنّ رواية صهال أو صهاك الحبشية على اختلاف الروايات باسمها صدرت عن ابن حبيب ولا يمكن الأخذ بروايته في هذا المجال لأنه أخطأ في أمور أبسط منها إذ ذكر أنّ أم العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام حبشية، وأم محمد ابن (الحنفية) علي بن أبي طالب سندية وكذلك أم علي بن الحسين (زين العابدين) بن علي عليه السلام سندية أيضاً([٣٦٤])، وهذا وهم كبير منه، لأن أم العباس هي أم البنين فاطمة الكلابية([٣٦٥]) وأم محمد هي الحنفية اسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة([٣٦٦]) وأم علي بن الحسين عليه السلام معروفة النسب وهي سلافة بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى أنو شروان بن قباذ([٣٦٧]) فكيف والحال هذه الاعتماد على روايته في مدة زمنية أبعد من ذلك بكثير؟.
مما تقدم يمكن القول إنّه لايعتد بالرواية القائلة إن صهاكاً كانت أماً لنضلة بن هاشم لأنها رواية أُحادية الجانب وتخالف روايات كتب النسب التي عدّت أم نضلة أميمة القضاعية، فضلاً عن الأسباب سالفة الذكر فقد نالت هذه الشخصية إهتمام أحد الباحثين فدرس سيرتها ووجد أنّها شخصية غير معروفة النسب وبرأ ساحة هاشم وابنه من وطئها وأنّ الذين وطؤها غيرهما وهم من سادات بني عدي([٣٦٨]).
[٣٦٤] المنمق /٤٠١.
[٣٦٥] ابن عنبة: عمدة الطالب /٣٥٦؛ البري: الجوهرة في نسب الإمام علي /٥٨.
[٣٦٦] ابن عنبة: عمدة الطالب /٣٥٢؛ علي بن محمد العلوي: المجدي في أنساب الطالبيين / ٢٢٣.
[٣٦٧] البري: الجوهرة في نسب الإمام علي /٥٠.
[٣٦٨] المحمداوي: صهاك دراسة في سيرتها الشخصية /١٧.