صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - رسالة
إنكم ومن خلال السماح إلى حد ما بإقامة الشعائر الدينية في بعض الجمهوريات السوفيتية، برهنتم على أنكم لم تعودوا تؤمنون بأن الدين أفيون الشعوب [١].
حقاً هل الدين الذي جعل إيران تصمد أمام القوى العظمى كالجبل الشامخ، هو أفيون المجتمع؟. هل الدين الذي يدعو إلى تطبيق العدالة في العالم ويطالب بتحرير الإنسان من القيود المادية والمعنوية، هو أفيون المجتمع؟
اجل، ان الدين الذي يتحول إلى أداة لوضع الثروات المادية والمعنوية للبلدان الإسلامية وغير الإسلامية، تحت تصرف القوى العظمى والكبرى، ويصرخ بوجه الجماهير أن لا علاقة للدين بالسياسة، هو أفيون الشعوب. غير أن مثل هذا الدين لم يعد ديناً حقيقياً وانما دين يسميه شعبنا (الدين الأميركي).
وفي الختام أقول بكل صراحة: ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارها أكبر وأقوى قاعدة للعالم الإسلامي، بوسعها وبكل سهولة، ان تملأ الفراغ العقائدي لنظامكم. ومهما يكن فان بلدنا يؤمن كما في السابق بمبدأ حسن الجوار والعلاقات المتكافئة ويحترم ذلك. والسلام على من اتبع الهدى. [٢]
١١/ ١٠/ ١٣٦٧
روح الله الموسوي الخميني
[١] الشعار الذي رفعه لينين إبان الثورة البلشفية.
[٢] وصل الوفد الذي حمل رسالة الإمام الخميني، موسكو في ١٣/ ١٠/ ١٣٦٧ وكان برئاسة آية الله السيد عبد الله جوادي آملي وعضوية السيد محمد جواد لاريجاني والسيدة مرضية حديده جي (دباغ). وبعد عودته إلى طهران كتب آية الله جوادي آملي شرحاً مفصلًا لرسالة الإمام الخميني هذه قامت بنشره مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني في كتاب حمل عنوان «دعوة إلى التوحيد».