صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧
اولئك التجار والاقطاعيين من الساعين للوجاهة والشهرة، المرفهين الغارقين في الملذات والشهوات غير القادرين على ادراك مرارة الحرمان ومعاناة الجائعين والحفاة.
وعلينا ان نعلم ان رئيس الجمهورية وممثلي المجلس اذا كانوا لائقين ملتزمين بالاسلام متحمسين لخير البلاد والشعب، فان ذلك سيمنع من ظهور الكثير من المشاكل ويحل الكثير منها ان وجد. وكذا هو الأمر في انتخاب الخبراء لتعيين شورى القيادة والقائد بالاخص فاذا تم انتخاب هؤلاء من قبل ابناء الشعب بدقة متناهية او باستشارة مراجع العصر العظام والعلماء الاعلام في جميع انحاء البلاد والمتدينين والمفكرين الملتزمين، فان ذلك سيؤدي الى تفادي الكثير من المشاكل والمعضلات او حلها بسهولة، بناء على ما تم تحقيقه من اختيار لاكثر الاشخاص التزاماً ولياقة للقيادة او شورى القيادة.
ومع الأخذ بنظر الاعتبار المادة التاسعة بعد المائة والعاشرة بعد المائة من الدستور يتضح مدى جسامة مسؤولية الشعب في اختيار الخبراء، ومسؤولية الخبراء في تعيين القائد او شورى القيادة، فأقل تساهل في الاختيار سيلحق ايما ضرر بالاسلام والبلاد والجمهورية الاسلامية، وان احتمال هذا الضرر وهو امر في غاية الاهمية يمكن ان يرتّب عليهم تكليفاً الهياً.
اوصي القائد او شورى القيادة في عصر هجمة القوى الكبرى وعملائها في داخل البلاد وخارجها ضد الجمهورية الاسلامية وفي الحقيقة ضد الاسلام تحت ستار الهجمة على الجمهورية الاسلامية وفي العصور المقبلة بأن يوقفوا انفسهم لخدمة الاسلام والجمهورية الاسلامية والمحرومين والمستضعفين، وان لا يتوهموا أن القيادة في ذاتها هدية ومقام سام لهم، فهي واجب ثقيل وخطير، والزلة فيها اذا كانت اتباعاً لهوى النفس لا سمح الله فانها تستتبع العار الأبدي في هذه الدنيا، ونار غضب الله القهار في الآخرة.
أتضرع وأبتهل الى الله المنان الهادي ان ينجينا ويستقبلنا واياكم من هذا الامتحان الخطير و يخرجنا منه بوجوه بيضاء و يقبلنا في حضرته.
كذلك فان هذا الخطر يتهدد ايضاً وبدرجة أقل قليلًا رؤساء الجمهورية الحالي ومن سيليه والوزراء والمسؤولين بحسب مواقعهم في سلّم المسؤولية، فلينتبهوا الى ان الله تعالى حاضر وناظر عليهم وانهم في محضره المبارك، هداهم الله تعالى الى سواء السبيل.
ومن الامور الهامة مسألة القضاء، فالقضاء يباشر أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم. لذا اوصي القائد او شورى القيادة ان يتحروا الدقة في مجال التشخيص لاعلى منصب قضائي وهو من صلاحياتهم واختيار المتدينين المحنّكين من اولي الخبرة في الامور الشرعية والاسلامية والسياسية. كما اوصي اعضاء مجلس القضاء الاعلى العمل بجد على تنظيم امر القضاء الذي عانى في العهد البائد من وضع محزن مؤسف، وان ينافحوا عن هذا الموقع البالغ الاهمية مخافة ان يتسنم هذا الموقع اولئك المتلاعبين بأرواح الناس واموالهم ممن لا وجود لمعنى العدالة الاسلامية عندهم. وان يسعوا بمثابرة وجد لتغيير وضع دوائر العدلية ويحرصوا