صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠
اما وصيتي الى الشعوب الاسلامية، فهي ان يجعلوا حكومة الجمهورية الاسلامية وشعب ايران المجاهد قدوة لهم، واذا لم تستجيب حكوماتهم الجائرة لارادتهم المماثلة لارادة الشعب الايراني فليهبّوا بكل قوة لايقافها عند حدها، ذلك لان اساس شقاء المسلمين هو الحكومات العميلة للشرق او الغرب.
كما اوصيهم مؤكداً ان لا يستمعوا الى الابواق الاعلامية لاعداء الاسلام والجمهورية الاسلامية، فجميع اولئك جاهدون لاقصاء الاسلام من الواقع حفاظاً على مصالح القوى الكبرى.
من المخططات الشيطانية التي عملت القوى الاستعمارية الناهبة الكبرى منذ سنوات متمادية على تنفيذها والتي بلغت ذروتها في ايران ابان عهد رضاخان وتواصل العمل على تحقيقها في عهد محمد رضا وبأساليب مختلفة مخطط ازواء الروحانية الذي نفّذ في عهد رضاخان من خلال ممارسة الضغوط والتنكيل ومحاربة الزي الروحاني، والسجن والنفي والاضطهاد والاعدام وامثال ذلك، ومن خلال ايجاد العداء بين الروحانيين والجامعيين في عهد محمد رضا، فقد شنّت في عهد حكومة الاخير حملات اعلامية واسعة النطاق في هذا المجال، حققت وللاسف نتائج ملحوظة بسبب جهل الطرفين بابعاد هذه المؤامرة الشيطانية المدعومة من قبل الدول الكبرى.
فمن جهة حرص المسؤولون آنذاك على تعيين المعلمين والمدرسين والاساتذة ورؤساء الجامعات من بين المنبهرين بالغرب او الشرق ومن المنحرفين عن الاسلام وسائر الاديان والاقلال من عدد المتدينين والمؤمنين لكي يصار الى زيادة تأثير الشريحة الاقوى في العملية التربوية فيقومون بتربية من يحتمل تصديهم للامور مستقبلًا ومن الطفولة بطريقة تجعلهم يشمئزون من الاديان عموماً ومن الاسلام ومن االسئّ وعلماء الدين خصوصاً ممن كانوا يوصفون في ذلك الوقت بالعمالة للانجليز والتحالف مع التجار والاقطاعيين والرجعية والمخالفة للرقي والتمدن.
ومن جهة اخرى زرعوا وعبر اعلامهم السئّ الخوف في نفوس الروحانيين والدعاة والمتدينين من الجامعة والجامعيين حتى جعلوهم يتهمون جميع اولئك بالتحلل وعدم التدين، ومعارضة المظاهر و الشعائر الاسلامية والاديان. فكانت النتيجة ان اصبح رجال الدولة يعارضون الاديان والاسلام وعلمائه والمتدينين من جهة، واصبحت جماهير الشعب المحبة للدين ولعلمائه معارضة للدولة والحكومة وكل ما يرتبط بها، مما خلق اختلافاً عميقاً بين الحكومة والشعب والجامعيين والروحانيين، فتح الطريق امام الناهبين الى درجة صيرت جميع مقدرات البلد تحت سيطرتهم، وافرغت جميع ثروات الشعب في جيوبهم، وقد رأيتم ما حل بهذا الشعب المظلوم، وما كان ينتظره من مصير.
والآن وبعد ان تحطمت الاغلال وكسر طوق سلطة القوى الكبرى وانقذت البلاد من ايديهم وايدي عملائهم بارادة الله تعالى وجهاد الشعب بكل فئاته من طلبة علوم دينية الى