صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - نداء
كما وجّه جيش إيران الإسلامية العزيز ضربة قاصمة للمتآمرين الذين كانوا يحلمون على الحدود بتجزئة إيران، وجعل من كردستان وكنبد وتركمن صحراء مقبرة لعمي القلوب. إن كل ذلك من المفاخر التاريخية التي لا تنسى للجيش البطل.
واما الأهم من كل ذلك ملحمة السنوات الثماني من الدفاع المقدس ومظلومية الجيش والحرس والقوات الانتظامية والشعبية التي صمدت في الحقيقة بوجه الناهبين الدوليين وألقت بالمعتدين الذين كانوا يحلمون بفتح خوزستان وسقوط طهران في ظرف ثلاثة أيام، في مستنقع الموت والاندحار.
حقاً، ان الجيش وقوات الحرس والتعبئة قاتلوا بمظلومية وبأقل الإمكانيات، واهدوا الإسلام العزيز صفحات ذهبية من الفخر والكرامة والشرف والشهادة. إن الشجاعة والكفاءة الفريدة للقوات الجوية والقوات المحمولة جواً والطيارين الشجعان، في النفوذ إلى عمق أراضي العدو ومواجهة أكثر التكنولوجيا تطوراً التي أهداها الاستكبار للصداميين، والدفاع عن اجواء الوطن؛ كل ذلك يدل على مدى التزام وعشق وإيمان هذه القوة بالله والإسلام والوطن الإسلامي.
كما أن صيانة وتصليح المعدات والأجهزة المعقدة للطائرات والرادارات والمضادات الجوية والصواريخ، برهنت على مهارة وخبرة هؤلاء الأعزاء ومكانتهم العلمية، وان الله تعالى يزيد من قدراتهم وإيمانهم.
وان القوة البرية البطلة، التي كانت في الحقيقة رأس الحربة في حملات العدو الوحشية دائماً، قد جسدت بحق الوجه الصادق الذي لا يهزم في الدفاع عن حدود بلدنا الطويلة. فالتواجد الدفاعي على الحدود الغربية وفي الشمال الغربي وجنوب البلاد، ومع كل ما تمتاز به هذه المناطق من تضاريس وطقس حار أو بارد بنحو لا يطاق، وبوجود المقاطعة والحصار؛ لم يكن بالعمل السهل. حيث استطاع الجيش وبالتنسيق مع حرس الثورة واقوات التعبئة، ان يحطم القوة الاسنادية للعدو ويحرر الأراضي المحتلة المقدسة لوطننا العزيز من براثن المعتدي، وان يقدم على عمليات كبرى أمثال فك الحصار عن مدينة آبادان والفتح المبين وبيت المقدس وعشرات العمليات الأخرى التي تبعث على الفخر. واليوم أيضاً تمارس هذه القوات دورها في الذود عن الحدود بكل قدرة وصلابة وتقف على أهبة الاستعداد للتصدي لأي خطر محتمل.
كذلك سطعت القوة البحرية شأنها شأن القوات الأخرى، كالماس في مياه الخليج الفارسي وعلى الحدود المائية للبلاد، دفاعاً عن البلد الإسلامي المقدس، وزهدت صامدة على عرش سفينة فخرها وصلابتها. إن تصديها لقوة العدو البحرية، وتجسيدها كل هذه المفاخر في القتال والصمود والشهادة، وكذلك اشرافها على مضيق هرمز وتفتيش السفن في الخليج الفارسي والأهم من كل ذلك معركتها البطولية أمام اميركا المعتدية وحضورها الجاد في المياه الدولية؛ كل ذلك يدل على اقتدار ومصداقية هذه القوة العظيمة التي هي مدعاة للفخر.