صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - نداء
على الشعب الإيراني أن يفخر بمثل هذا الجيش المؤمن والوفي. وينبغي أن تعلم القوات المسلحة وجيش إيران العظيم، بأن كل هذه المفاخر تحققت ببركة الإيمان بالله والدفاع عن بلد إمام الزمان أرواحنا فداه-، وفي ظل الوحدة والانسجام والتضامن والأخوة ودعم أبناء الشعب لبعضهم البعض. وكي تتحقق كل هذه العزة والشوكة الإسلامية، ضحى الشعب بثروة كبيرة وشهداء عظام في سبيل الله. ولا بد من الحرص على هذا التوجه وهذه السياسة، أي الإيمان والوحدة والنظم، وترسيخه حتى النهاية. وعلى القوات المسلحة، سواء الحرس والجيش، أن تشمر عن سواعد الجد جنباً إلى جنب لإعادة الأعمار وتقوية البنى الدفاعية للإسلام والبلد.
إنني سأبقى أدعم الجيش والحرس والتعبئة حتى النهاية، واعتبر تضعيفهم حراماً، انني بصفتي القائد العام للقوات المسلحة، أوصي المسؤولين وأصحاب القرار بأن لا يغفلوا عن تقوية القوات المسلحة مهما كانت الظروف، والارتقاء بالتعاليم العقيدية والعسكرية وتطوير الخبرات الضرورية لا سيما المضي على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال العسكري، وإبقاء البلد على أهبة الاستعداد الكامل للدفاع عن قيم الإسلام الأصيلة وعن المحرومين والمستضعفين في العالم. وحذار أن يؤدي الاهتمام بالبرامج الأخرى إلى إغفال هذا الأمر الحياتي، إذ أني على ثقة من أن أية غفلة عن تقوية البنية الدفاعية للبلاد، تُجرأ الأجانب وتطمعهم في بلادنا وتدفعهم لفرض الحروب والمؤامرات ضدنا.
على الجيش وبقية أفراد القوات المسلحة أن يبذلوا حتى في مرحلة إعادة البناء والأعمار، توجهاً كافياً لعملية إعادة البناء المعنوي والعقائدي أيضاً. إذ أدرك الجميع في ساحة القتال والمعركة ولمسوا عن كثب مدى تأثير الإيمان والمعنويات في تحقيق الانتصارات والنجاحات والارتقاء بقدرات القوات المسلحة واستقامتها.
إنني وإذ أشكر جهود علماء الدين الأعزاء والمسؤولين عن التوجيه السياسي العقائدي في الجيش؛ لا سيما مندوبي سماحة حجة الإسلام السيد صفائي، والوجوه المؤمنة والطيبة والصديقة لهذه الثورة؛ اؤكد على ضرورة بذل المزيد من الاهتمام بأمر التعاليم العقيدية والأخلاقية.
إن مدة الخدمة العسكرية تعد بالنسبة لشباب البلد أفضل فرصة ومناسبة بوسع النظام والجيش ومسؤولي التوجيه العقائدي السياسي، الاستفادة منها وتدريب الشباب العزيز والغيور على أفضل الأساليب الدفاعية سواء العملية والعلمية والعقائدية، لكي يكونوا على الدوام والى آخر العمر جنوداً بواسل يدافعون عن الإسلام والوطن الإسلامي.
في الختام وإذ أعرب عن شكري لكافة أفراد القوات المسلحة، لا سيما القوات العزيزة والمؤمنة والمضحية للجيش: الضباط والجنود وضباط الصف والكوادر المختلفة في هيئة الأركان والقادة الأعزاء، ومندوبي في الجيش والمكاتب الاستشارية ووزارة الدفاع وكافة المؤسسات والمراكز