صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - نداء
استهدفوكم بالتهم المختلفه مشككين في وفائكم أنتم الأحباب الملتزمين بالجمهورية الإسلامية لها، عليكم أن تتجهوا نحو الصناديق كامواج هادرة وبحر متلاطم في صفوف متراصة بكل حماس وبتلاحم الأمر الذي يناط به حفظ سمعة الجمهورية الإسلامية والشعب الشريف. واختاروا شخصاً ملتزماً بالإسلام خادماً للشعب والبلاد مدافعاً عن المستضعفين للمستضعفين بعيداً بأمر الدين والدنيا بصيراً عن الاتجاه نحو الشرق والغرب والمدارس المنحرفة وصاحب الرؤيةالسياسية. إن المشاركة في الانتخابات لا تعد اليوم واجباً اجتماعياً ووطنياً فحسب بل هو واجب شرعي إسلامي والهي والهزيمة فيه هزيمة للجمهورية الإسلامية التي يعد حفظها من أكبر الواجبات والفرائض على جميع الناس وإن أي شاكّ في ذلك هو من وساوس الشيطان بل هو من عملاء الشيطان الأكبر.
على الاخوة والأخوات أن يتعاملو مع القضايا بنظرة إسلامية سياسية وبوعي كبير وأن يتجنبوا وساوس المنحرفين والمخالفين للإسلام وأتباع سياسة الأجانب إذ يريدون بأية وسيلة تقويض أركان الجمهورية الإسلامية ويستغلون كل فرصة واهمين الوصول إلى أهدافهم حتى لايسمحوا لكم بالمشاركة في هذا الأمر الحيوي الذي ترتبط شخصيتكم وسمعة بلادكم به.
إنني أطلب من العلماء الكرام وأئمةالجمعة وأئمة المساجد المحترمين والخطباء والمتحدثين الملتزمين في أرجاء البلاد أن يُطلعوا الشعب الشريف على أهمية هذا الأمر الحيوي المصيري وأن يرشدوه إلى واجبه الشرعي. كما أرجو الكتاب والمتحدثين والمثقفين والأساتذة المحترمين والمعلمين والعلماء في البلاد في أي اتجاه أو مجموعه كانوا أن ينتبهوا إلى أمرهم وهو أن هذه الجمهورية الإسلامية التي هي حصيلة أتعاب الشرائح العظيمة المتعبه المظلومةلو أنها مُنيت بالهزيمة فعليهم ألا يظنوا بأن حكومة اكثر التزاماً واكثر اشفاقاً على الناس واكثر وطنية واكثر اسلامية ستحل محلها وأن يعلموا علم اليقين أن حكومةغربية أمريكية مائة في المائة أو شرقيةشيوعية ستحل محلها على يد إحدي القوتين الكبريين وإن كانت قوميه اسلامية في ظاهرها.
بناء على ذلك فإن أي عرقلةللأمر أو اللامبالاة فيه ستعني تقريب البلاد من أحد القطبين الناهبين للعالم وهدر دماء الشباب وجهود الشعب المضنية.
و أطلب من المجامع الإسلامية في أرجاء البلاد أينما كانت أن تطلع من يرتبطون بها على أهمية هذا الأمر على أمل أن يوفق الله الأمة الإسلامية لتعمل اكثر فأكثر لتقدم الأهداف الإسلامية وأن يرزقنا جميعاً توفيق الخدمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روح الله الموسوي الخميني