صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - خطاب
إننا [نفقد] كل يوم في الجبهات أبناءً أعزّاء يعملون لحفظ هذه الجمهورية الاسلامية وهم يقومون بالدفاع عن البلاد الاسلامية ولايعرفون التعب والكلل ليلًا ونهاراً. وإن الجيش الايرانى البطل وقوات حرس الثورة الأعزّاء وقوات التعبئة ورجال العشايروسكان تلك المناطق الأعزّاء كلهم مستعدون وصامدون ولا يتحدثون أبداً حول هذه المسائل التى تحدث خلف الجبهات أوفي الجبهات نفسها ولايعيرونها اهتماماً يؤدى إلى ترك واجباتهم. إنّهم يزدادون انسجاماً ويزدادون قوة وكلهم مستعدون لايصال هذه القافلة إلى غايتها وجعل شجرة الاسلام المثمرة تعطي أكلها. وبالطبع فإنّ الشعب الذي يريد مواجهة جميع القوى ولايرضى بالتصالح مع الكتلة الشرقية والكتلة الغربية وتريد الاستمرار على نهج اللاشرقية واللاغربية وتريد أن تسلك صراط الانسانية المستقيم والنهج الاسلامى، عليه أن يستعد لتحمل ما حصل من الأحداث وما سيحدث مستقبلًا.
علينا ألّا نتصور أن الأحداث قد انتهت. إننا قطعنا أيدى هذه القوى الكبرى من خيراتنا وأنهينا هيمنتهم على بلادنا وبالطبع فانهم لايسكتون وعلينا أن ننتبه وأن نتوكل على القدرة اللّامتناهية- ألاوهى القدرة الالهية إذا كان اعتمادناعلى القدرة الالهية وعلى الاسلام وكان الحق غايتنا فعلام الضعف في هذه المصائب إننا قد عرفنا طريقنا وإنّ الشعب قد عرف طريقه وهو يتابع هذا الطريق بكل جدية وقوة ولاشك في أنّ طريق الحق ملئٌ بالعصاب وهو ملئٌ بالآ لام ولكنّ من دخل في طريق الحق ويريد سلوكه عليه ألايسمح لأدنى ضعف أن يدبّ إلى نفسه وعليه أن يمضي إلى الأمام بكل قوة.
إن جمعاً يفتخرون بالشهادة وهم يستشهدون في الجبهات ويظهرون بهذه القوة من خلال وصاياهم وإن جموعاً خرجت خلال السنوات الاخيره إلى الشوارع وجعلت من المساجد خنادق وجهّزت الجماعات وعبّأت الناس ولم تخف أىّ دبابة أورشاشة عندما كانت جميع القوى والقوى الشيطا نية في الساحة- اليوم وقد خرجت جميع القوى من الساحة ولكن بقيت بعض بقايا هم الفاسدة وهي تعمل بشكل سري وخفي- فإن هذه الجموع لاتخافها أبداً.
لا خوف على شعب يعمل لأجل الهدف وهومستعد لأداء واجبه الشرعي إذا كان الاسلام أمانة في أعناقنااليوم وهوأمانة وصلتنا من رسول الله فعلينا أن نحفظها وألانخونها. إذا كنا مسؤولين أمام أمانة كهذه فإن من واجبنا أن نؤدي هذه الأمانه سالمة وقوية إلى الأجيال القادمة، لماذا يساورنا القلق ونحن نقوم بواجبنا؟
إن القلق يساور من يسير خلاف طريق الحق. وهو يساور من إذا قتل حسب عقيدته فإنه يفنى وحسب عقيدتنا فإنه ذاهب إلى جهنم.
لماذا نقلق؟ إننا اذا استشهدنا نكون قد رفعنا قيود الدنيا من أمام الروح وبلغنا الملكوت الأعلى وجوار الحق تعالى، لماذا نقلق؟