صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - قرار
قرار
الزمان: ١١ مرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ١ شوال ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران جماران
الموضوع: تفويض حكم رئاسة الجمهورية للسيد محمد على رجائي
المخاطب: الشعب الإيراني- محمد على رجائى (رئيس الجمهورية)
بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر الله جزيلًا لألطافه الكريمة حيث منح الشعب الإيراني الكريم التوفيق بأن يزداد التزاماً وحضوراً في الساحة ودعماً للجمهورية الإسلامية مع مرور الزمن وتفاقم المشاكل- حيث أنه انتخب السيدمحمد على رجائى- أيده الله تعالى- رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانيه رغم دعايات الأعداء في الداخل والخارج بأغلبية ساحقة تفوق المشاركة في الدورة السابقة فألقي بعب هذه المسوؤلية الكبيرة وثقلها على عاتقه. ولأن سريان وشرعية حكم رئاسة الجمهورية يجب أن يكون بتعيين الفقيه ولي الأمر [١] فإننى أنفذ قرار الشعب وأعيّنه رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومادام الرجل سائراً على خط الإسلام العزيز وتابعاً لأحكامه المقدسه وملتزماً بالدستور الإيرانى ومصالح البلاد والشعب العظيم ساعياً في إطار واجباته القانونيه ولم يعص الأوامر الإلهية والدستور فإن هذا التنصيب والتنفيذ سيظلان ساريين وفي حالة مخالفته لذلك فإننى سأسلبه الشرعية [٢].
وعليه أن ينتبه وأن يدرك من عمل الشعب أن الشعب الشجاع قد أعطاه صوته على هذا الأساس وإننى آمل أن يصون بكل قوة هذه الأمانة الإلهية وهذه المسؤولية التى ألقاها الشعب على عاتقه وأن يبقى وفياً لعهده أمام الله القادر الشاهد والشعب الموجود في الساحة الذي يجب أن يراقب الأوضاع وأن يعمل بأمرالله تبارك وتعالى بكل جدية- حيث أمرالمومنين بأن يكونوا رحماء بينهم اشداء على الكفارو وأعداء الإسلام [٣]- وألّا يخاف أحداً ولالومة لائم في سبيل الحق والعمل به وعلى الشعب أن يأخذ جانب الحق في الإشراف على السلطات الثلاث وأن يعتز
[١] (١) ينص دستور الجمهورية الإسلامية في مادته المائة والعاشرة على أن التوقيع (الموافقة والتنفيذ) على حكم رئاسة الجمهورية بعد تصويت الشعب سيكون من صلاحيات قائد النظام الإسلامي أي الولي الفقيه.
[٢] (٢) استناداً إلى المادة ١١٠ من الدستور.
[٣] (٣) اشارة إلى الآية ٢٩ من سوره الفتح (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)