صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - خطاب
يعتبرها المسلمون والبشرية سيئاً. علينا أن ندرك نواياهم من خلالل كلامهم وتصرفهم ونعرف ماذا علينا أن نعمل. فإذا لاحظتم، فإن البشر أصبحوا في القرون الأخيرة كأسرة واحدة وذلك بسبب الاتصالات التي جرت بين البشر جميعاً. علينا أن نعرف كيف يقوم اولئك الذين يريدون السيطرة على العالم ونهب ثروات الجميع بالتخطيط لذلك وما هي الطرق التي اختاروها، فكل طريق يختاره هؤلاء علينا أن نختار طريقاً يقابله.
محاولةالعدو للفصل بين الحوزةالدينية والجامعة
إننا نشاهد عندما نمعن النظر في أوضاع بلادنا إيران بأن هناك محاولات كثيرةلإيجاد الفرقة بين تيارين إن اتحدا فإن أمور البلاد كلها تصلح. وهما رجال الدين والجامعيون. ما أكثر الجهود التي بذلوها للفصل بينهما إذ لم يكن بالإمكان ذكر اسم رجل الدين في الجامعة كما لم يكن يمكن ذكر اسم الجامعي في الحوزه الدينية وذلك جراء الدعايات الواسعةالتي قاموا بها. فبتلك الدعايات وبعدم المبالاة من ناحيتنا جري ماجري فالضربة التي تلقيناها من هذا الفصل لم نتلقها من أي شيءٍ آخر. أي إنها كانت أساساً لجميع الضربات كانت الجامعة تدير شؤون البلاد وعندما فسدت فسدت إدارةالبلاد. ولقد رأينا ما حدث خلال القرون الأخيرة وبخاصةخلال الخمسين سنة الأخيرة. حيث حاولوا بالدعايات الواسعة إيجاد الفرقة بين الإخوة من أهل السنة والإخوة الشيعة. لقد حاولوا بكل الوسائل، واستطاعوا أن يفصلوا هذين التيارين العظيمين. حتى إن كل طائفةكانت تكفر الأخري. كما قاموا بتأسيس الأحزاب في البلد وليس الأمر هذا يخص بلدنا فحسب ففي جميع البلاد التي أسسوا فيها الأحزاب اختلقوا النزاعات بين طائفتين. كانت الأحزاب غافلة وكذلك رؤساؤها كانوا غافلين عما كان يقوم به هؤلاء. كان كل حزب يعادي الآخر وكل شريحة تعادي الشريحة الأخري. إذاً نشاهد بأن مايصرّ عليه هؤلاء هو ألا نجتمع وألّا نتآخي وأن تكون الشعوب الإسلامية في كل مكان مختلفه بأشكال متنوعة. فأحد هذه الأشكال القومية العربية والقوميةالتركية. إن القوميةالتي تعني أن كل بلد ولغة يقف في وجه البلد الآخر واللغةالأخري فإن هذا أمر يقوض أساس دعوة الأنبياء إن الأنبياء منذ البدايةو حتى خاتمهم دعوا الناس إلى التآخي والمحبة والأخوّة. ومقابل الأنبياء ظهر فريق من المتعلمين في أحضان الغرب والشرق فطرحوا القومية عن جهل، أغلبهم طرحوها عن جهل وبعضهم كان عامداً. فقالوا كيف يجب أن يكون الشعب العربي بدل أن يقولوا كيف يجب أن يكون الإسلام والأمة الإسلامية فقالوا كيف يجب أن يكون الشعب العربي أو الشعب الفارسي أو الشعب التركي.