صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - خطاب
الحدود والتعزيرات والقضاء وأمثالها من القضايا لم تكن مطروحة في تلك الأتطمة لذلك هناك نقص في الرجال الذين يجب أن يتولوا هذا الأمر ولم تكن الحوزات العلمية مسؤولة عن هذا النقص لأنها لم يكن لها مجال أصلًا. لقد كانت خطابات خطبائنا في أرجاء البلاد محدودة بأمور صغيرة ولم يكن لديهم الحق في إبداء الرأي حول مشاكل البلاد فلم يكونوا مستعدين في هذا الأمر أيضاً. ولأن صلاة الجمعة كما أشار السيد رئيس الجمهورية سلّمه الله- كانت حسب الفتوي الفقهيه واجباً تخييرياً فإن أحداً لم يكن يهتم بمدي أهمية التخيير هذا وإذا ما كانت تقام صلوات الجمعة في بعض البلاد فإن ماكان يجب أن يقوله أئمةالجمعةللناس لم يكن ممكناً.
لم يكن بإمكانهم الحديث عن فساد الحكومة ولم يكونوا قادرين على الحديث عن مشاكل الشعب العامه ومشاكله الاجتماعية. إن نوعية الاتصال القائم بين الخطباء وأئمة الجماعات والجمع وبين الناس كانت محدودةجداً وفي قضايا محدودة وكانت القضايا الإسلامية المهمة قد نسيت تماماً وذلك لاستحالة طرح آراء هذه الفئات لقد كانت محاكم إيران كلها بأيدي أناس غير مؤهلين لأمر القضاء إلا القليل منهم ولذلك فإن محاكمنا كانت مضطربة نوعاً ما ويجب تغييرها إلى محاكم إسلامية وتوجد الآن نواقص ومشاكل كثيرة نظراً لعدم وجود الأشخاص المؤهلين لأن الحوزات العلمية لم تكن مستعدة لتسليم أشخاص لهذا الغرض.
محاولة النظام السابق لإيجاد الفرقة بين الناس
لقد كان على عاتق الناس العاديين في أرجاء البلاد سواء العاملون في الأسواق أو المزارعون أو الموظفون الحكوميون أو العمال وكذلك عمال الدوائر وظائف مفروضة لم يكن بإمكانهم الخروج عنها الناس الذين كانوا يعملون خارج الإدارت كانوا مشغولين بأعمالهم الاعتيادية- ولم يكونوا يتدخلون في الشؤون الاجتماعية ومشاكل البلاد والشؤون السياسية للبلاد وكذلك اقتصاد البلاد وذلك لأنهم كانوا ممنوعين من التدخل.
كان هناك كبت كبير يسيطر على الجميع وكانت أمور البلاد تدار إدارة ظالمة على أيدي عدد قليل من الأشخاص الذين كانوا يفرضون أفكارهم على المجتمع ولم يكونوا يمسحون للمجتمع بإبداء رأي مستقل له في الأمور. ومن جهة أخري كانوا يحاولون إيجاد الفرقة بين الفئات المختلفه فكانوا يحاولون ايجاد الخلاف بين الإخوة من أهل السنة والشيعة وكانوا يحاولون ايجاد الخلافات في كل منطقةبين الأحزاب التي كانت موجودة حتى يمنعوا بذلك الاهتمام بالأمور الأساسية.