صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - خطاب
في هذه الأمور ففي عهد رضا شاه وابنه محمدرضا وخاصةفي زمن رضا شاه حيث يعلم من يتذكر ذلك العهد ماذا جري فيه- كانت الحوزات العلمية رغم ما تعانيه من الإفلاس المالي والضربات التي كانت تتلقاها من جميع الأطراف تقاوم وقد حفظت الإسلام وكان هؤلاء الخطباء هم الذين يتحدثون أحياناً ويذكرون القضايا تصريحاً أم تلويحاً للناس. من الآن فصاعداً فإنني ليس لدي أي عذر كما ليس لديكم ولا لدي أي رجل دين أو كاتب أو خطيب أي عذر علينا أن نعمل جاهدين لاستمرار هذه الفريضة الالهية وهذه الثورة الإسلامية وهذه الجمهورية الإسلاميةبل يجب أن نزيد من جهدنا لأنهم أي من يخالفوننا ويخالفون الإسلام يزيدون من جهودهم بل يزيدون من مؤامراتهم وعلينا أن نزيد من جهودنا للدفاع عن الحق والحقيقة.
إحياء محرّم وذكر مصائب أهل البيت (ع)
إننا وأنتم جميعاً من خلال هذا الخطاب الذي لدينا خاصةفي شهري محرم وصفر اللذين هما شهران للبركات الإسلامية ولإحياء الإسلام يجب علينا أن نحيي هذين الشهرين بذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام- إذ أن الأسلام بقي حياً حتى اليوم بذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام- وكذلك فإن هذا المذهب بقي حياً حتى اليوم بذلك الوضع التقليدي وبقراءةالمراثي وذكر المصيبة (لأهل البيت).
لا تدعوا الشياطين يرددون في آذانكم بأننا قد ثرنا ويجب أن نتحدث عن قضايا الثورة ويجب نسيان المسائل التي كانت سابقاً كلّا. علينا أن نحافظ على هذه التقاليد الإسلامية وأن نحفظ هذه المواكب الإسلامية المباركة التي تتحرك في عاشوراء ومحرم وصفر في الأوقات المناسبة. ويجب أن نؤكّد للناس أن تتابع ذلك أكثر. إن شهري محرم وصفر هما اللذان أبقيا الإسلام حياً حتى اليوم. يجب أن يكون إحياء عاشوراء بذلك الوضع التقليدي بواسطة رجال الدين والخطباء وبذلك النسق القديم حيث كانت الشرائح المختلفه من الناس تتحرك في مواكب العزاء الكبيرة المنظمة عليكم أن تعلموا بأنكم إذا أردتم حفظ ثورتكم هذه يجب أن تحافظوا على هذه التقاليد. طبعاً لابد من تصفية بعض المسائل السيئة التي كانت موجودة وأدخلت بواسطة أناس غير مطلعين على الإسلام. ولكن الاحتفال بمراسم العزاء يجب أن يبقي بنفس الحالة. وعلى الخطباء بعد أن تحدثوا عن الأحداث الجارية أن يقرأوا الروضةالحسينية كما كانوا يقرأونها في السابق وكذلك يقرأوا المراثي كما كانوا يقرأونها سابقاً حتى يهيئوا الناس للتضحية.
إن دم سيد الشهداء هو الذي حرّك دماء الشعوب الإسلامية وإن مواكب عاشوراء هذه هي التي تثير الناس وتهيئي الناس لأجل الأسلام وحفظ الأهداف الإسلامية. يجب ألا يتم التقاعس