صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - خطاب
ذلك الوقت كانوا مشغولين لإخراجهم من الساحة من خلال الاغتيال أو الإعلام. لقد حاول متحدثوهم وكتابهم منع رجال الدين من التدخل في السياسة ليسلموا زمام السياسة إلى من يستطيعون حسب زعمهم العمل فيها وهم الذين در سوافي الغرب والشرق ففعلوا ما فعلوا بمعني أن القشرةكانت ثورةالدستور ولكن الواقع كان الاستبداد ذلك الاستبداد المظلم الحالك وهو ربما كان أسوأ بل لاشك في أنه كان أسوأ من العهود السابقه.
إذا ما تقاعس رجال الدين والشعب والخطباء والعلماء والكتاب والمثقفون ولم يتعظوا بقضا يا الثورة الدستورية فإن هذه الثورةستلقي نفس المصير الذي لقيته الثورةالدستورية. إن أعداء الثورة اليوم أكثر من أعداء ذلك اليوم في عهد الثورةالدستورية. إن قوتين عظميين تقفان اليوم أمامنا ولكنهما لم تكونا موجودتين في ذلك اليوم إن جميع القوى الكبرى العالميه التي تشمل القوى التابعة كلها ولا توجد اليوم قوة غير تابعةفي العالم أم أنها نادرة تقف اليوم ضد هذه الثورة وضد هذه النهضةو الثوره الثورة الالهية- لتمنع هذه الحركة وأمواجها ولتخنقها في مكانها وإن الاغتيالات تأتي في هذا السياق.
حفظ الإسلام أهم الفرائض
إن الشخصيات البارزه التي تستطيع العمل وإدارة البلاد وتمتاز بالتزامها بالإسلام والدين فإنكم تلاحظون بأنها يتم اغتيالها الواحدة تلو الأخري بل فقدناها في التفجيرات كما أن عملاء الأجانب أنفسهم يحاولون اغتيال أشخاص آخرين ملتزمين بالاسلام يعملون في أمورالبلاد فإذا ما لم نكن موجودين في الساحة جميعاً أنتم، والشعب قاطبة ورجال الدين والخطباء ولم نكن مستعدين للقضايا التي تحدث فلاشك في أن هذه الثورة من دون حضوركم ستلقي و لو في الأمد البعيد- مالقيته الثورةالدستورية. إن حفظ الإسلام فريضه إلهية وهي أهم من جميع الفرائض. بمعني أنه لاتوجد فريضة في الإسلام أهم من فريضة حفظ الإسلام نفسه. فإذا كان حفظ الإسلام من الفرائض الكبيرة بل من اكبر الفرائض فإن حفظ الجمهورية الإسلامية يعد أعظم الفرائض علينا وعليكم وعلى الشعب ورجال الدين جميعاً. فإذا ما انسحب رجال الدين واكتفوا بأن يذكروا بعض الاشكات من خلال كتاباتهم ولم يحاولوا حلّ تلك المشاكل ونسي الخطباء على منابرهم أن يذكروا المسائل التي تحدث يومياً وقضايا الثورة فإن هذه الثورةسوف تتضرر كثيراً. إن الإسلام بقي حياً إلى اليوم على أيدي رجال الدين ولم يكن لأية شريحة دور في ذلك إطلاقاً ولم يكن هناك إلا رجال الدين والخطباء لوحدهم.
إن الإسلام بلغ ما بلغ منذ صدر الإسلام وحتي اليوم بأيديهم إن الشرائح الأخري من المثقفين وأمثالهم لايعلمون شيئاً عن الإسلام وإذا ما كانوا مطلعين فإنهم كانوا لايتدخلون