صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - نداء
كل مكان وأطلعوكم عليها بشكل غير صحيح. إنني لا أعلم ماهو استنباط أئمة الجماعات في الحرمين الشريفين حيث يمنعون المسلمين من التدخل في السياسة حسب أهواء أمريكا واسرائيل وسائر أعداء الإسلام وخلافاً لسيرة الرسول صلي الله عليه واله وسلم- وسيرةالمسلمين في صدر الأسلام ويمهدون الأرضية عامدين أو جاهلين وغافلين لسيطرة الأجانب على البلاد الإسلامية وحتي الحرمين الشريفين مهبطي الوحي وملائكة الله. وماذا يفهمون من حج بيت الله الحرام الذي هو مفعم بالسياسة ومن سرّ جعله قياماً للناس بالقسط [١] وإزالةً للظلم والنهب وهذا سياسة الأنبياء العظام وخاصة الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله وسلم- انهّم يمنعون باسم الإسلام زوّار الحرمين الشريفين من التدخل في السياسة وحتي رفع الشعارات ضد اسرائيل وأمريكا.
لو أن دولة الحجاز كانت تستطيع استغلال هذه الفريضة العبادية السياسية التي تقام سنوياً في المواقف الكريمة في الحرمين الشريفين بحضور الحشود المليونيةمن المسلمين سياسياً واسلامياً لما كانت بحاجة إلى أمريكا وطائرات الأفاكس [٢] من سائر القوى الكبرى وكانت تنحل مشاكل المسلمين. إننا نعلم أن أمريكا وضعت هذه الطائرات تحت تصرف السعودية لتستخدمها لصالحها ولصالح اسرائيل. فقد لاجطنا أن طائرات الأفاكس الاميركيةقدمت تقريراً مزوراً للتفرقة بين المسلمين العرب وإيران حيث ادعت أن ايران قصفت المراكز النفطية في الكويت. إن هذا التساهل منتشر مع الأسف بين جميع الدول الإسلامية حيث أن أيدي القوى الكبرى المجرمة الخائنة قد أبعدت المسلمين وحكامهم من التدخل في السياسةو الاهتمام بأمور المسلمين إلى أن أصبح الوضع بشكل يساق المسلمون نحو السجن والتعذيب ويعدون مجرمين بحكم وعاظ السلاطين لتدخلهم في السياسة ورفع الشعارات ضد أعداء القرآن الكريم والاسلام العزيز المصاصين للدماء وذلك في مركز سياسه الإسلام.
هل أنتم مطلعون على ما يجري من الفواجع في الحرمين الشريفين في المأمن الإلهي جوار قبر رسول الله صلوات الله عليه-؟ أم أن الأمور ترسم لكم بشكل غير صحيح وبعيد عن الحقيقة. كما يبدو من تقرير شعارات الإيرانيين لقد ثرنا في ايران لنجمع المسلمين في العالم باذن القادر المتعال تحت لواء التوحيد ملتزمين بأحكام الاسلام التقدمية وأن نقطع أيدي القوى
[١] (١) الآية ٩٧ سورة المائده (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس).
[٢] (٢) طائرات مزودة بنظام الرادار المتطور لمعرفة التحركات الأرضية والجوية. لقد باعت أمريكا عدداً من هذه الطائرات بمبالغ طائلة بعد سنوات من الضجيج الإعلامي أثناء الحرب العراقية الإيرانية وقد تعهدت السعودية قبل ذلك بأن يكون استخدام هذه الطائرات باشراف أمريكا وأنها لن تستخدم ضد اسرائيل أبداً.