صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - خطاب
جميعاً بيدهم كل الأمور فمثل هذا الشعب لايفكر في أنه ماذا سيحدث إذا قتلوا فلاناً فإذا قتلوا الخمينى ماذاسيحدث، لا، لايوجد مثل هذا الكلام.
فأنتم موجودون الحمدلله وستصونون بلادكم والمسألة هي مسألة الإسلام. ففى صدر الإسلام اعلن المنافقون في إحدى الحروب بأن الرسول قد استشهد، فقد ورد في القرآن ما معناه أنه إذا استشهد الرسول فالإسلام موجود واذا استشهد الرسول أو توفي. أو استشهد على بن ابى طالب فالإسلام موجود. فالإسلام أساس وضعه الله تعالى والله موجود دائماً والإسلام موجود دائماً. فالله يحفظ هذا الإسلام وإن لم أكن أنا موجوداً وإن لم تكن أنت أو الرئيس الفلانى موجودا عليكم بثبات الجنان، استمدوا بالقرآن الكريم وبالإسلام وأحكموا اتصالكم بالله تبارك وتعالى لاتخشوا من أنهم قد يقصفون هذاالمكان وربما يقتلون مائتى شخص مثلًا فهذا ليس شيئاً مهماً فهذه بلاد كبيرة مثل ذلك يحدث فيها. إنكم تعلمون أن أكبر البلاد من حيث الأجهزة وماشابهها هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتى. يقال إن شخصاً واحداً أواثنين يقتلان في كل دقيقة في الولايات المتحدة. ولكن أمريكا موجودة على الرغم من ذلك. في حين أنّ لديكم سنداً لايوجد عند أمريكا كما أن سائر البلاد الملحدة ليس لديها ذلك السند وهوالله تعالى إنكم ثرتم لأجل الله لقد ثار شعبنا رجالًا ونساءً صغاراً وكباراً لأجل الله وقد صمد إلى اليوم لأجل الله وما كان لله ليس له أمد محدّد حتى نقول بأنه ماذايحدث بعد عامين عندما يكون العمل لله فهو خالد. إن الجمهورية الإسلامية التى تحققت بأيديكم القادرة أنتم الشعب العظيم المسلم، مدعومة من الله تبارك وتعالى. وكل شىءٍ أو شخص كان له هذاالسند فإنه خالد.
الإسلام أمانه بأيدي الشعب
عليكم أن تنبهوا سواء قوات الحرس أوسائر القوات النظامية والعسكرية وغيرها وسائر أبناء الشعب يجب أن ينتبهوا إلى أننا مطالبون بحفظ هذا الإسلام الذى بايدينا حتى آخر شخص يقتل- لاسمح الله- فنحن مطالبون بحفظ الإسلام والدفاع عن الشعب وعن كيان الإسلام وعن كيان البلاد حتى آخرفرد من النساء والرجال والصغار والكبار عليهم جميعاً أن يدافعوا. فمسألة الدفاع عامة للجميع، لكل من لديه القدرة، ومن لديه القدرة يجب أن يدافع عن بلاد الإسلام، فالإسلام وأحكامه مهمان جداً بحيث أن الأنبياء قد ضحّوا بأنفسهم لأحكام الله ولله، ففى عصر صدرالإسلام وما بعده ضحّى كبارالمسلمين بأنفسهم للإسلام، فإذا كان الأمر كذلك وأودعنا الله تبارك تعالى أمانه كهذه فمن الواجب علينا حفظه وألانخاف من قتل عدة أشخاص بالقنابل وبالتفجير لامجال لمثل هذا الكلام. الإسلام ليس يعتمد على أنا ولاعليك أنت. الإسلام من عندالله ونحن مكلفون بحفظه وسنحفظه بكل قوة لقد شاهدتم